فـــي اليـــوم العالمــــي للتوعيــــة بخطـــــر الألغــــــام..

ملايـــــــــين المتفجّـــــــرات تتربّـــــــص بـــــــأرواح الصّحراويّـــــــين

 

 أحيا العالم أمس الجمعة، اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام والمتفجّرات التي ما زالت تحصد أرواح المدنيّين في الصّحراء الغربية، التي تعتبر من أكثر المناطق تلوثا بالألغام والذخائر الحية، كل هذا وسط تصاعد رهيب لجرائم الاحتلال المغربي بحق الشعب الصّحراوي الذي يناضل من أجل حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
في وقت يحارب فيه العالم هذه الآفة التي تفتك بالمدنيّين، يمعّن الاحتلال المغربي في الصّحراء الغربية على غرار الاحتلال الصّهيوني في قطاع غزّة، على تلغيم المناطق المحتلة، لحصد أكبر عدد من الأرواح متحدّيا كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي رفض الانضمام إليها ليعيث فسادا، خاصة في ظل الصمت الدولي المريب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وبالمناسبة، ندّد منسّق العمليات بالمكتب الوطني الصّحراوي للألغام، غيثي النح، باستمرار الاحتلال المغربي في تلويث الأراضي الصّحراوية بالألغام المضادة للأفراد والبيئة، والتي تحصد أرواح عدد كبير من المدنيّين وتؤثر بشكل مباشر وكبير على البيئة والحيوان وتعيق حركة التنقل. وأشار غيثي النح إلى أنّ الدولة الصّحراوية بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين (المغرب وجبهة البوليساريو) في 1991، حاولت تنظيف المنطقة من هذا الألغام، إلاّ أنّ درجة التلوّث كبيرة جدّا، خاصة مع إمعان الاحتلال في زرع المزيد من الألغام منذ عودة الحرب إلى المنطقة. وأكّد المتحدث أنّ المكتب الصّحراوي لتنسيق العمل المتعلّق بالألغام يخلّد هذا اليوم، وهو يواصل جهوده من أجل حماية المدنيّين من هذا الخطر عن طريق نشر الوعي وإطلاق حملات تحسيسية حول التهديدات التي تشكلها الألغام والمتفجّرات.
ويهدف المكتب الصحراوي، من خلال جملة من الفعاليات، إلى تسليط الضوء على الأثر الإنساني الخطير للألغام ولإبراز أهمية تعزيز الجهود من أجل إزالة هذه المتفجّرات. وحسب ذات المسؤول، تم خلال هذا اليوم، تنظيم حملات توعوية وتقديم عروض توضيحية حول هذه المخاطر، فضلا عن منح شهادات تقديرية للفاعلين الرئيسيّين الذين سيتحدثون عن معاناتهم وإنجازاتهم في مختلف الأعمال المتعلقة بالألغام.
الاحتلال زرع نحو عشرة ملايين لغم
 وفي السياق، جدّد غيثي النح دعوته الملحة للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من أجل تكثيف الجهود وتعزيز التعاون الوثيق والمستمر لإطلاق حملة دولية إنسانية ضد الألغام في الصّحراء الغربية، “لا تشمل فقط الأراضي المحرّرة وشرق الجدار بل كذلك في الأراضي المحتلة وغرب الجدار”.
كما دعا إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم للضحايا والعمل على جعل الأراضي الصّحراوية مناطق خالية من هذا الخطر المميت، الذي يهدّد الأبرياء على مرّ عقود. واعتبر في ذات السياق أنّ ما تشكّله الألغام من خطر يتطلّب تحرّكا دوليا لحمل الاحتلال على الانصياع إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأيضا إطلاق حملة دولية لمرافقة الصّحراويّين للتغلّب على هذه الآفة، خاصة وأنّ التقديرات تشير إلى وجود عشرة ملايين لغم والجدار العازل (جدار الذل والعار) يمثل أكبر وأطول جدار عسكري عرفه التاريخ.
هذا، ويبقى إحياء اليوم العالمي للتحسيس بخطر الألغام، مناسبة هامة لتعزيز التضامن الدولي مع المتضرّرين وحثّ الأطراف المعنية على اتخاذ خطوات فعلية لحماية السّكان من هذا التهديد والعمل للضغط على الاحتلال المغربي للامتثال للاتفاقية الدولية لحظر الألغام الأرضية والاتفاقية الدولية لحظر القنابل العنقودية، وتدمير مخزون الألغام والكفّ عن استهداف سيادة الأراضي الصّحراوية بزرع الألغام وبوسائل الدمار المختلفة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025