ثمنت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان المبادرة التي أطلقتها وزارة شؤون الأرض المحتلة من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية.
وأثنت اللجنة على مبادرة “المسيرة الدولية من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراوين بسجون الاحتلال المغربي”، والتي انطلقت يوم الأحد من باريس، وهي المبادرة التي تقوم بها الناشطة الحقوقية كلود مانجان زوجة المدافع الصحراوي عن حقوق الانسان والمعتقل السياسي ضمن مجموعة اكديم ازيك الذي حكم عليه ظلما بثلاثين سنة من طرف محكمة عسكرية باطلة انعدمت فيها ادنى شروط المحاكمة العادلة.
للإشارة، فإن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين محتجزين بعدة سجون مغربية منها (ايت ملول، مراكش، الدار البيضاء، تفيلت، سلا، القنيطرة، وبوزكارن، العيون، طنطان، السمارة) بعد صدور أحكام صورية وظالمة وغير شرعية، لا لشيء إلا لكونهم صحراويين يدافعون عن حقهم في تقرير المصير والاستقلال طبقا للشرعية الدولية وقرار الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ذات الصلة. وأغلب هؤلاء المعتقلين من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلاب والصحفيين.
احتجــــــــــــــاز تعسفــــــــــــــــي
وتغطي القرارات الصادرة عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أكثر من 30 حالة فردية للنشطاء الصحراويين المحتجزين تعسفاً. وكل هذه القرارات والتقارير الصادرة عن منظمات حقوق الانسان تؤكد الطابع التعسفي لتلك الاعتقالات وتعد حجة قانونية تدين المحتل المغربي .
وانطلاقا مما سبق، أعلنت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، تضامنها المطلق مع جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، الذين تعرضوا لشتى أنواع القمع والتعذيب الممنهج من طرف الاحتلال المغربي، كما تثمن
روح التحدي والصمود لمجموعتي اكديم ازيك،الصف الطلابي،والاعلاميين وذويهم وتصميمهم على الرفض المطلق لواقع الاحتلال ومناوراته الدنيئة.
كما تناشد المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية الدولية بالضغط على المغرب لاحترام حقوق الإنسان والإفراج الفوري واللامشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وإلغاء الأحكام اللاشرعية والصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والكشف عن مصير ازيد من 400 مفقود صحراوي، وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدولة الاسبانية بتحمل المسؤولية فيما يتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وحماية حقوق الانسان وخلق آلية أممية لحماية ومراقبة حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة من لجمهورية الصحراوية.
انخــــــــــراط فــــــــــي الحملــــــــة
وتمت بدعوة كافة أبناء الشعب الصحراوي والفعاليات الحقوقية للانخراط في هذه الحملة من اجل الافراج عن المعتقلين الصحراويين بالسجون المغربية الرهيبة واستجماع كل عوامل الصمود والمقاومة، والتحلي بروح المسؤولية واليقظة لمواجهة التحديات والمخاطر القائمة وافشال كل المخططات الخبيثة لدولة الاحتلال.
هذا، وقد أعلن فرع الشهيد محمد لمين إبراهيم بجاليات الشمال انخراطه في الحملة الدولية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين التي أعلنت عنها وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات.
وندد الفرع بما تقوم به إدارة الاحتلال المغربي من حرمان للسجناء الصحراويين من حقوقهم التي تكفلها لهم القوانين الدولية، مذكرا بما يتعرض له الصحراويين من الإهانة بشتى انواعها من الضرب والسحل الى مصادرة الأملاك والأراضي ونهب الخيرات الصحراوية والتعتيم الاعلامي والتخويف ونشر السموم ودمار كل ما يميز الشخصية الصحراوية.
دعوة لتصحيح الموقف الفرنسي
في السياق، أكد النائب الفرنسي “جان بول لوكوك “أن الموقف الفرنسي الأخير تجاه القضية الصحراوية، يشكل تحديا للشرعية الدولية، داعيا بالمناسبة الى تعزيز التضامن مع الشعب الصحراوي .
لوكوك وفي كلمة له أمام حشد جماهيري خلال الانطلاق الرسمي للمسيرة من أجل الحرية للمتعقلين الصحراويين، أوضح أن الموقف الفرنسي تجاه القضية الصحراوية يمثل تحدياً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن الاعتراف الفرنسي للمغرب بالسيادة المزعومة على الصحراء الغربية تحت حكم ماكرون يُعتبر خرقاً للشرعية الدولية.
وانتقد النائب الفرنسي تغيير خريطة الصحراء الغربية في الجمعية الوطنية الفرنسية متسائلاً: “بأي حق يتم تزوير الحقائق؟”.
كما أكد جان بول لوكوك دعمه لمبادرة “مسيرة الحرية” التي تقودها الناشطة كلود مونجان من باريس إلى القنيطرة بالمغرب، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، والذين من بينهم زوجها النعمة الأسفاري.
ودعا إلى تعزيز التضامن مع الشعب الصحراوي، مؤكداً أن مستقبل المنطقة يكمن في “احترام القانون الدولي والتعاون بين شعوب المغرب العربي.
وكان عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، وزير شؤون الأرض المحتلة والجاليات، مصطفى محمد عالي سيد البشير، أعلن بداية الأسبوع عن الانطلاقة الرسمية للحملة الدولية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وخلال ندوة صحفية، أعلن الوزير عن الانطلاقة الرسمية للحملة الدولية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين تحت شعار: “الحرية للأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية”.