أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، أمس، دخول القطاع «في أولى مراحل المجاعة»، جرّاء الحصار الصّهيوني المتواصل وإغلاق المعابر أمام دخول المساعدات والبضائع منذ 2 مارس الجاري.
قال مدير عام المكتب إسماعيل الثوابتة في بيان: «دخل قطاع غزّة رسميًّا أولى مراحل المجاعة، بعد أن فقد قرابة مليوني إنسان أمنهم الغذائي بالكامل». وأضاف أنّ ذلك يأتي في ظل «كارثة إنسانية غير مسبوقة» يعيشها فلسطينيو القطاع، وسط إغلاق المعابر وانقطاع المساعدات الإنسانية. وأوضح أنّ الأسواق في القطاع باتت تخلو «من المواد الغذائية الأساسية نتيجة إغلاق المعابر، ما أدى إلى حرمان أبناء شعبنا الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة».
والجمعة، قال برنامج الأغذية العالمي، إنه لم يتمكّن من نقل أيّ إمدادات غذائية إلى قطاع غزّة منذ 2 مارس الجاري، نتيجة إغلاق الاحتلال للمعابر.
وذكر الثوابتة أنّ عشرات المخابز توقّفت عن العمل جرّاء منع إدخال الوقود وتشديد الحصار، ما أدى بدوره إلى «انخفاض كميات الخبز المتوفرة للقطاع الفلسطيني، وتفاقم معاناة المدنيّين الذين يواجهون شبح الجوع». وبيّن أنّ العشرات من آبار المياه توقّفت أيضا عن العمل ما أدى إلى تفاقم أزمة العطش، محذّرا من «خطر حقيقي» يواجه الفلسطينيّين بسبب عدم توفر مياه صالحة للاستهلاك البشري.
كما تسبّب إغلاق المعابر بمضاعفة المعاناة اليومية للعائلات الفلسطينية، التي باتت تعتمد على الحطب كبديل أساسي عن غاز الطهي الذي نفدت كمياته من القطاع، بحسب الثوابتة. وأشار إلى أنّ توقف إمدادات الوقود أدى إلى «شلل شبه كامل في قطاع النقل والمواصلات، ما أعاق تنقل المواطنين، وعرقل وصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات والمراكز الطبية، ممّا يهدّد حياة آلاف المرضى والمصابين».
وحذّر من «انهيار الحياة بشكل كامل في قطاع غزّة خلال الأيام القادمة في حال لم يتوقّف العدوان الصّهيوني ولم يتم فتح المعابر فورا».