لتحديد ما يكتنزه الموقع من آثار ومعالم

نحو استئناف مشروع إجراء الحفريات بمدينة طبنة الأثرية

باتنة: حمزة لموشي

 

يرتقب أن تستأنف مصالح مديرية الثقافة لولاية باتنة، مشاريع تخص القطاع توقفت سابقا بسبب جائحة كورونا كوفيد، وما رافقها من اجراءات الحجر الصحي التي تسببت في تأجيل العديد من المشاريع التنموية في كل القطاعات، على غرار مشروع إجراء حفريات بالموقع الأثري طبنة جنوب الولاية باتنة، والذي كان من المزمع ان تنطلق أشغاله شهر أفريل الماضي.


المشروع الذي كان مطلبا مستعجلا وملحا من طرف مختلف فعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي والأثري بالولاية، حظي بعد مجهودات طويلة ومراسلات عدة للجهات المعنية بموافقة المركز الوطني للأبحاث الأثرية للبحث عن مكنونات مدينة طبنة الأثرية، وإبراز ما يكتنزه الموقع العتيق من آثار شاهدة على مراحل تاريخية بالمنطقة، وتحديد معالمه المبرزة لعراقة الحضارات التي تعاقبت على طبنة بهدف الحفاظ عليها وحمايتها من مختلف عمليات السرقة والنهب والحفر، ووقف الاعتداءات العشوائية التي طالت المدينة برمتها.
ولعل أبرز مشكلة تعانيها مدينة طبنة الأثرية هو زحف العمران إليها بطريقة فوضوية وغير قانونية، حيث يتسارع العمران نحو المدينة وعلى حساب كنوزها الأثرية، قبل أن تسارع الجمعيات المهتمة والمواطنين إلى إخطار السلطات المعنية بضرورة حماية الموقع من خلال تحديد المساحة المحمية التي كانت محل خلاف بين الجمعيات الثقافية والسلطات العمومية، قبل أن تتم الموافقة بعد استشارة المختصين في الآثار على مشروع علمي وبحثي يبرز الموقع الذي يحتوي حسب أخصائيين على آثار للحقبة الرومانية وأخرى للحضارة الإسلامية في عهد الزيريين والحماديين.
وأشارت مصادر من مديرية الثقافة، إلى أنّ الهدف من انجاز هذا المشروع البحثي العلمي والمتعلق أساس بإجراء الحفريات، يهدف إلى تحديد مساحة الموقع الأثري وإبراز واكتشاف الآثار المكتنزة - حسب المسؤول - ومن ثمة حمايته والحفاظ عليه من مختلف الاعتداءات البشرية.
ويتضمن إنجاز المشروع عدة مراحل على المدى البعيد، تشمل الحفريات وإبراز معالم مدينة طبنة الأثرية من جهة وعرض الأبحاث ودراستها من جهة أخرى، حيث يرتبط انطلاق المشروع برفع كل إجراءات الحجر الصحي وتوفير الشروط الملائمة لفرق البحث المختصة التي تضم أساتذة ومختصين في علم الآثار والتاريخ.
وفي سياق متصل، كانت مديرية الثقافة قد قامت منذ مدة بعملية جرد واسعة لمختلف المواقع الأثرية والمعالم التاريخية بالولاية حتى يتسنى لها الاستفادة من مشاريع دراسة مماثلة على غرار قلعة بالول ذات 12 طابقا، والتي بدأت معالم تضررها تظهر للعيان، وتعتبر من اعرق التحف المعمارية وذات هندسة معمارية محلية تتضارب المعلومات حول حقبتها التاريخية، حيث أفادت ذات المصادر بأنها سجلت مشاريع الدراسة والبحث الخاصة بها بعد إعداد ملف كامل يتضمن الرفع التيبوغرافي لوضعه على طاولة الجهات المركزية المختصة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19522

العدد 19522

السبت 20 جويلية 2024
العدد 19521

العدد 19521

الخميس 18 جويلية 2024
العدد 19520

العدد 19520

الأربعاء 17 جويلية 2024
العدد 19519

العدد 19519

الثلاثاء 16 جويلية 2024