مشاركـون في ندوة فكرية بالمكتبـة الوطنيــة:

فلسطين.. قضية مركزيـة في مشـروع الدولـــة الجزائريــة

أمينة جابالله

نظمت أوّل أمس، المكتبة الوطنية الجزائرية (الحامة) بالتعاون مع المؤسسة الجزائرية للإعمار في فلسطين، في إطار احياء مناسبة الذكرى 46 لوفاة الرئيس هواري بومدين، ندوة فكرية حول “القضية الفلسطينية وثقافة المقاومة”.

جاءت الندوة تحت إشراف وزير الثقافة والفنون زهير بللو، وبحضور المدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية منير بهادي ورئيس المؤسسة الجزائرية للإعمار في فلسطين نصر الدين حزام وممثلين عن مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، وثلة من ناشطين في الحقل الثقافي.
بداية، أكد المدير العام للمكتبة الوطنية منير بهادي، أن القضية الفلسطينية تعتبر بمثابة قضية مركزية في مشروع الدولة الجزائرية التي نادت بها في كل المنابر والمحافل الدولية، وبأن الجزائر كانت السباقة لمناصرة فلسطين حكومة وشعبا، وذلك على غرار بقية القضايا العادلة مثل قضية الصحراء الغربية..
وبدوره، ذكر رئيس المؤسسة الجزائرية للإعمار في فلسطين، نصر الدين حزام أن موضوع الاعمار له دور كبير في اسناد القضية الفلسطينية، بالأخذ بمواقف الرجال الذين صنعوا الفرص من محطة إحياء قيمة التحرر في نفوس الجيل الصاعد لأن ضريبة الحرية غالية، قدمت فيها الجزائر على سبيل الاسقاط والاقتضاء ما يصل الى ستة مليون شهيد منذ وطأت قدم الاستعمار الفرنسي الغاشم أرضها الطاهرة. مؤكدا ان أساس المقاومة قائم على الإيمان بالفكرة ثم العمل عليها، وهو الحال في عملية الاعمار التي تجمع بين الاثنين، فمن هذه المنطلقات جاءت المؤسسة الجزائرية للإعمار في فلسطين كفكرة تجسدت لدعم الموقف الرسمي للدولة في نصرة القضايا العادلة وفي طليعتها قضية فلسطين الأبية.
وفي ذات الصدد، أفاد الإعلامي يوسف شنيتي، في مداخلته الموسومة بـ “ثقافة المقاومة”، “القضية الفلسطينية هي جزء مركزي ضمن دائرة المقاومة، كون الاخيرة هي الأسبق تاريخيا، بحكم ان الشعوب العربية في وقت مبكر جدا عانت من ويلات الاستعمار والإمبريالية خاصة في النصف الأول من القرن العشرين الذي شهد مختلف اشكال المقاومة الثورية والسياسية والفنية والثقافية بحسب وضع الشعوب.”
وسلط الضوء في السياق ذاته على مسألتين، الأولى تخص مدى حضور القضية الفلسطينية في ثقافة المقاومة من ناحية دراسة اشكال التعبير قبل السابع من أكتوبر، أما الثانية فتعنى بتحليل الخطاب الإعلامي العربي بعد السابع من أكتوبر من حيث الشواهد والمقالات التي تتضمن مواجهة السردية الصهيونية كجزء من السردية الأمريكية الغربية.
وفي ذات الجانب، شدّد محمد الطاهر ديلمي الناشط السياسي ورئيس اللجنة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية، انه من الضروري ان نستشعر بمعركة الوعي في نفوسنا تجاه القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تفرض علينا المرافعة في كل المحافل دعما وتضامنا مع شعبها الأبي. مستذكرا أهم المحطات التاريخية للراحل بومدين الذي يعتبر زعيم الجزائر المناضل الثوري الذي دعم القضية الفلسطينية بدم حار وصوت عال لا يزال يسمع ليومنا هذا عند استحضار مواقفه البطولية التي دافع فيها عن الهوية بكل وطنية.
في حين أعرب ممثل جبهة النضال الشعبي الفلسطيني علاء شبلي في ختام الندوة، عن امتنانه للروح الاخوية التي يتمسك بها الشعب الجزائري تجاه فلسطين الشقيقة رغم التحديات والانكسارات التي زادت من قوة التلاحم واثبتت للعالم أجمع ان الجزائر دائما ستضل السند الدائم للقضية المركزية.
وفي سياق متصل، تم خلال الندوة عرض ورقة تعريفية حول مهام المؤسسة الجزائرية للاعمار في فلسطين، من طرف رئيسها نصرالدين حزام معرّجا على التحديات الميدانية حيث شملت -كما جاء على لسانه- “821 مسجداً دمرها الاحتلال بشكل كلي، 157 مسجداً دمرها الاحتلال بشكل بليغ، 03 كنائس استهدفها ودمرها الاحتلال، 19 مقبرة دمرها الاحتلال بشكل كلي وجزئي من أصل (60) مقبرة، 161.500 وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل كلي و82.000 وحدة سكنية دمرها الاحتلال غير صالحة للسكن. 194.000 وحدة سكنية دمرها الاحتلال جزئياً. 280 مستشفى ومركز ومؤسسة صحية خرجوا عن الخدمة، 133 مدرسة دمرت كليا 351 مدرسة وجامع دمرت”.
كما تم على هامش الندوة تنظيم معرض للإصدارات التي تناولت مسيرة ومواقف الرئيس الراحل هواري بومدين الذي أصبحت مقولته الشهيرة “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة “، نبراسا للضمائر الحية والشرفاء في كل مكان من هذا العالم.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025