مزيـــــــــــــــــان: تطوير المؤسســــــــات الإعلاميــــة..الاحترافيــــة والمسؤوليــــــة لإسكـــــات الأبـــــواق الناعقـــــة
سيـــــــــــــــــــدي السعيــــــــــــــــد: دور ريـــــــــــــــادي للإعـــــــــــــــــلام العمومـــــــــــــــــــي فــــــــــي المنظومــــــــــــة الوطنيـــــــــــــــة
قام وزير الاتصال محمد مزيان، ومستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي سعيد الثلاثاء، بزيارة الى عدد من المؤسّسات الإعلامية لتقديم التهاني إلى أسرة الصّحافة الوطنية بمناسبة عيد الفطر المبارك، على غرار وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون الجزائري والإذاعة الوطنية وقناة الجزائر الدولية “أل24 “، إلى جانب مؤسّسات إعلامية أخرى للسمعي البصري.
وخلال هذه الزيارة، توجّه كل من مزيان وسيدي سعيد إلى كافة منتسبي القطاع بأخلص عبارات التهاني وأطيب الأمنيات بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك. وفي هذا الصدد، تقدّم الوزير بالشّكر إلى “كافة القائمين على المؤسّسات الإعلامية، خاصة القنوات التلفزيونية، على تدارك الأخطاء وإزالة المعوّقات ومن ثم احترام قيم المجتمع وأصالته وتقاليده في شبكاتها البرامجية، وعلى الالتزام بقواعد وضوابط ممارسة النشاط الإعلامي”. وعبّر أيضا عن “تمنّياته لكل مسؤولي المؤسّسات الإعلامية بالتوفيق والسداد في أداء مهامهم الإعلامية النبيلة، وبالشكل الذي يخدم الوطن والمواطن على حدّ سواء، وهو واجب ومبتغى كل غيور على هذا الوطن”، معبّرا عن أمله في “تحقيق المزيد من الازدهار والرقي والرفاهية للوطن”.
كما تطرّق مزيان إلى عمل الوزارة على “تجسيد مشروع وطني يشمل تحسين الأداء الإعلامي وتطوير المؤسّسات الإعلامية والحفاظ عليها ومرافقتها لمواكبة التغيّرات التي يشهدها الفضاء الإعلامي الدولي”، مبرزا أنّ الهدف هو أن تكون هذه المؤسّسات “أكثر احترافية وفي مستوى رهانات الجزائر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الكبيرة والمتعدّدة”. وفي هذا الصدد، أكّد أنّ الأسرة الإعلامية الوطنية “مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحلي بالاحترافية المطلوبة والمسؤولية الاجتماعية اللازمة في معالجة المواضيع المختلفة والتحري الجيّد لمصداقية الخبر قبل النشر، بالاعتماد على المصادر الموثوقة وذات المصداقية، وبالتالي تجنّب الأخبار الزائفة والانسياق وراء المعلومات المغلوطة والمغرضة التي تستهدف تشويه صورة الجزائر”، لأنّ ذلك ـ مثلما قال ـ “يتنافى ويتناقض تماما وأخلاقيات المهنة الصّحفية”.
وذكر أنّ هذا المشروع يتطلّب من ناحية ثانية “تشكيل جبهة إعلامية وطنية تجتمع أساسا على قيم المواطنة والدفاع عن ثوابت الأمة ورموزها ومؤسّسات الدولة، وعن صورة الجزائر والتعريف بحقيقة مواقفها ومكانتها الثابتة في الدفاع عن القضايا العادلة”. كما شدّد على ضرورة أن “تستند المؤسّسات الإعلامية في عملها على تقديم خدمة عمومية راقية والتصدي لكل الأخطار، التي تحدّق بالجزائر مهما كان نوعها (حروب الجيل الرابع والخامس)”. كما طالب الوزير بضرورة “التحلّي باليقظة الإعلامية والاستباقية والمواجهة بالتركيز على كشف كل أشكال الدعاية المغرضة والكاذبة وسياسة تزييف الحقائق، التي تنتهجها بعض الأطراف المعادية للجزائر، والتي تشنّها مختلف الأبواق الناعقة من هنا وهناك”.
وأضاف أنه يعمل، رفقة مستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالمديرية العامة للاتصال، على “بلوغ هذا المبتغى في القريب العاجل من خلال تنظيم سلسلة من اللقاءات مع الإعلاميّين الجزائريّين بكل فئاتهم، لمناقشة القيم المهنية ودورها في الدفاع عن الوطن ضمن المشروع الوطني الذي نادى به رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون”. وتابع في ذات السياق قائلا: “نعمل جاهدين على أن نشكل قيمة مضافة لهذا العمل الذي تؤدّيه مؤسّسات الدولة ومصدرنا في كل هذا توجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية في عديد المناسبات”، داعيا الأسرة الإعلامية إلى أن تكون “واحدة موحّدة” وأن تشكّل “جبهة إعلامية تمتلك المهارات المهنية اللازمة” لأداء مهامها.
وخلص إلى القول إنّ الوزارة “ماضية في تجسيد هذا المبتغى وتجسيد البرنامج التكويني الدوري والمتواصل، بهدف الرفع من الأداء الإعلامي وإضفاء المزيد من الاحترافية والتمرّس في القطاع”.
بدوره، هنّأ سيدي السعيد الأسرة الاعلامية بحلول عيد الفطر المبارك، مشيرا الى أنّ التوجّه لزيارة المؤسّسات الاعلامية في مثل هذه المناسبات “سنة حميدة تندرج في إطار التقاليد، التي كرّسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون”. واغتنم سيدي سعيد الفرصة ليتقدّم بتهانيه إلى “الشعب الجزائري وإلى كافة الأسرة الاعلامية، بمن فيهم الصّحفيون الذين يعملون خارج الوطن ويمثلون الجزائر أحسن تمثيل”.
وفي سياق حديثه عن البرامج الرمضانية، نوّه سيدي سعيد بما “قدمه التلفزيون الجزائري من برامج متنوعة ومسلسلات”، الأمر الذي سمح له - كما قال - “باستعادة مشاهديه”، معربا عن أمله في تقديم مزيد من الأعمال على مدار السنة، تعبّر عن أصالة المجتمع الجزائري وتساهم في إعطاء صورة مشرفة عن الجزائر. كما نوّه بالعمل المقدّم من قبل الاذاعة الوطنية خلال شهر رمضان، مبرزا أهمية “الدور الريادي” للمؤسّسات الاعلامية العمومية في المنظومة الاعلامية الوطنية.
قبل ذلك، قام وزير الاتصال محمد مزيان، رفقة مستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي سعيد، بزيارة إلى مقر وكالة الأنباء الجزائرية، حيث قدّما تهاني عيد الفطر المبارك إلى صحفيّي وعمّال الوكالة. وقد طاف مزيان وسيدي سعيد، رفقة المدير العام للوكالة سمير قايد، بمختلف أقسام ومصالح الوكالة، حيث قدّما التهاني للصحفيّين والعمال بهذه المناسبة.
وفي تصريح مقتضب، اعتبر وزير الاتصال أنّ هذه الزيارة تعدّ سنة حميدة دأبت عليها الوزارة في مثل هذه المناسبات الدينية. ومن جانبه، أوضح مستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالمديرية العامة للاتصال، أنّ هذه الزيارة المخصّصة لتقديم تهاني عيد الفطر المبارك، انطلقت من وكالة الأنباء الجزائرية، بالنظر - كما قال - للدور الأساسي الذي تضطلع به في المنظومة الاعلامية الوطنية.
بدوره، تقدّم المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، باسمه وباسم جميع منتسبي الوكالة، بشكره إلى وزير الاتصال ومستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالمديرية العامة للاتصال على هذه الزيارة الودية، التي تعدّ التفاتة طيبة في هذه المناسبة، معربا عن تقديره لهذه السنة الحميدة.