احتضن مركز البحث في العلوم الاسلامية والحضارة بالأغواط على مدار ثلاثة أيام من أواخر الشهر الفضيل، تظاهرة “ليالي المركز”، تم من خلالها الاحتفاء بكتاب الله بعرض مصاحف تضّم ترجمات معاني القرآن الكريم إلى لغات عديدة.
عرفت الفعالية التي شهدت حضورا قويا من مختلف الفئات العمرية، نسخا من دول مختلفة عبر العالم، بما فيها النسخ الجزائرية العتيقة.
كما كان للخط العربي نصيبا وافرا في المعرض، حيث خصّص جناح لعرض لوحات للخط العربي لخطاطي ولاية الأغواط وكذا من داخل وخارج الوطن. وعلى هامش المعرض أيضا نظمت ورشات حية لتعليم الخط العربي للناشئة ولزوار المعرض.
وقد توجّت فعاليات “ليالي المركز” بمحاضرة قيّمة متخصّصة للخطاط الأستاذ “محمد ناجي برارات” من ولاية الأغواط، موسومة بـ«تقنيات وفنيات نسخ المصحف الشريف”، وهي محاضرة موجهّة لخطاطي ولاية الأغواط ولعموم زوار المركز، وفي ذات الصدد، عرض الخطاط تجربته الخاصة في نسخ كتاب الله، وأفاد الحضور في جلسة علمية ماتعة بما جاد الله عليه من فتوحات في هذا المجال، وكذا بمجموعة من الملاحظات التقنية الدقيقة لمن اختارهم المولى عزّ وجلّ لنسخ كتابه المجيد.سجلت الفعاليات طيلة لياليها الثلاث، حضورا من مختلف الأعمار ومن مختلف الرتب العلمية، والذين عبروا عن إعجابهم الشديد بفقرات البرنامج، التي كان ختامها مسك بتكريم كل من جمعية الحلية لفن الخط العربي والفنون التشكيلية بالأغواط، مدرسة وحي للآداب الحضارية والصنائع الإسلامية النفيسة بالأغواط.
وفي بادرة جميلة وغير متوقعة كرّم الخطاطون السيد مدير المركز الأستاذ الدكتور أحمد بن الصغير بلوحة أهداها إيّاه الخطاط علي زيطوط من الولاية المنتدبة عين وسارة، مضمونها كتابة القصيدة التي نظمها السيد المدير وألقاها في احتفالية سنوية جامع الجزائر بخط النسخ.وتندرج مبادرة “ليالي المركز” العلمية الثقافية ضمن الاهتمامات البحثية للمركز، في ما يتعلق بالحضارة الإسلامية، أو الدراسات القرآنية، كما تدخل في إطار انفتاح المركز على محيطه الاجتماعي.