الكاتب والمترجم بلقاسم عيساني لـ “الشعب”:

الأديــب الذي يكتب من أجل الجائزة.. خان رسالـتـه

فاطمة الوحش

يرى الكاتب والمترجم بلقاسم عيساني أن الأديب الذي يكتب من أجل الجائزة يكون قد خان رسالته الكبرى في الحياة، لأن الجائزة نتيجة أو حدث على هامش فعل الكتابة. وأشار في تصريحه لـ “الشعب” أن النص الجميل والعميق يحصل على الجائزة لأنه أكبر منها، وليس في حاجة إليها إلا باعتبارها لوجيستيك ينبه إليه القراء والمهتمين.

 أوضح الدكتور بلقاسم عيساني أن الجائزة الأدبية بالنسبة للأديب عبارة عن تتويج واعتراف، ومحفّز قوي جدا لمواصلة الكتابة من باب توسيع المقروئية الذي يعقب الحصول عليها، “وفضلا عن قيمتها المالية إن كانت مجزية، فإنها تمنح له اسما ذائعا ويصبح يشار له بالبنان، وتفتح له الكثير من المنابر التي تسمح له بإيصال رسالته الانسانية والفنية للناس والقراء على وجه الخصوص”.
وأضاف: “كما أن الجوائز تعكس ضخامة المشروع الذي يقوم عليه الأديب، فمن يطمح للحصول على جائزة كبرى لا بد أن يكون أفقه أرحب وأسمى، باعتباره يرافع عن القضايا الكبرى بغض النظر عن طبيعتها. لكن الكتابة في النهاية مسار عقلي وتحبيري غير مرتبطة عضويا بالجوائز، لذا مسار الجائزة في حياة الأدباء مساو وموازي لحركيتهم الكتابية لا غير”.
وفي سياق متصل، لفت المتحدث إلى أن الأديب الذي يكتب من أجل الجائزة يكون قد خان رسالته الكبرى في الحياة، موضّحا أن الجائزة نتيجة أو حدث على هامش فعل الكتابة، قد تحفز الكتابة لكنها لا تخلق الإبداع، لأن هذا وليد الموهبة.
وقال المترجم عيساني: “في النهاية الذين يمنحون الجوائز ليسوا سوى نقاد وقراء متمرّسين لهم ذوق في التلقي، فالنص الجميل والعميق يحصل على الجائزة لأنه أكبر منها وليس في حاجة إليها، إلا باعتبارها لوجيستيك ينبه إليه القراء والمهتمين، لكن إذا اتخذها الموهوب آلية تحريك وتطوير لاستغراقه الكتابي، فسيكون ذلك إيجابيا”.
وأضاف: “لم أعرف أناسا يكتبون فقط للجائزة، بل على العكس، رأينا كتابات جيدة تتجنب الجوائز ولا تهتم بها، على أي حال، الأديب الذي أخلص لحرفة الأدب، الجائزة له تتويج وليست سببا”.                  
وأردف حديثه: “حين نتأمّل مقروءاتنا من أدب العالم، نجد الكثير من الأسماء قد نالت جوائز، هي مهمة للقارئ كما هي مهمة للكاتب، نخص بالذكر نوبل على سبيل المثال، وغيرها كثير، تحوّلت فيها إلى خارطة طريق توجه القراءة نحو محطات مهمة، فضلا عن اكتشاف آداب مجهولة، كما رأينا مع التتويج الأخير لروائية من كوريا الجنوبية، الذين لا نعرف عن أدبها شيئا، وهذه فرصة للانفتاح على ثقافات لم نعرفها من قبل”.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025