يرى الكاتب علي هجرسي أن الجوائز الأدبية، تختلف باختلاف مواقف الكُتّاب تجاهها، تماما مثلما تختلف نصوصهم ومبادئهم، قائلا “بينما يرى البعض من الكُتّاب أهمية كبيرة للجوائز، هناك آخرون، رغم جودة نصوصهم، لا يعيرون أي اهتمام للمشاركة في المسابقات الأدبية التي تنظم، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي”.
ينفي الكاتب علي هجرسي الاعتقاد القائل بأن جميع الكُتّاب يكتبون بهدف الفوز بالجوائز الأدبية، مؤكّدا أن هناك من يكتب ليعبر عن ذاته داخل النص، وهناك من يكتب سيرته الذاتية، وآخرون يكتبون لتخليد أسمائهم أو للدفاع عن قضايا معينة، أما الكتابة بهدف الجوائز، يضيف المتحدث فلها أدواتها الخاصة وفئتها المستهدفة، مبرزا في ذات السياق، بأنه من الخطأ تعميم فكرة أن كل كاتب يسعى للفوز بجائزة أدبية، وإن كان من الطبيعي أن يطمح البعض لذلك.
واسترسل الروائي علي هجرسي في حديثه لـ “الشعب” عن أهمية الجوائز الأدبية، بالقول “إن الجائزة الأدبية تُعد بمثابة محطة مهمة في مسيرة الكاتب إذا ما شارك فيها وفاز بها أو حتى وصل إلى مراحل متقدمة منها”، فهي ـ حسبه ـ تختصر عليه الطريق نحو الشهرة، وتساعده في الترويج لأعماله، لاسيما المسابقات الأدبية التي تتيح الفرصة لبروز اسم الكاتب، خاصة في زمن السرعة الذي تتسارع فيه الأحداث وتنتشر المعلومات بسهولة.
وأضاف “في الماضي كان الكتاب ينشرون ما بين 1000 إلى 2000 نسخة من كل طبعة، ومع ذلك، قد تبقى أسماؤهم غير معروفة في مناطق أو دول معينة. أما الآن، في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة المعلوماتية، يمكن للكاتب أن ينشر عدداً قليلاً من العناوين، وإذا فاز بجائزة أدبية، قد يصبح اسمه ونصوصه معروفة على نطاق واسع، بغض النظر عن قلة عدد الطبعات”.
كما اعتبر صاحب رواية “زوجة السيدين”، بأنّ الجائزة الأدبية تُعد محفزاً مادياً ومعنوياً للكاتب، فالفوز بها يمنحه الدعم والتقدير، ويدفعه لتطوير نفسه وكتابة نصوص أفضل، مشيرا إلى أن الكاتب الذي يفوز بجائزة أدبية غالباً ما يجد نفسه تحت أنظار القرّاء والنقّاد، مما يشجعه على كتابة نصوص مميزة ترتقي إلى مستوى التوقعات، وهو ما يشجع الكاتب ويزيد من حجم تطلعاته في الكتابة.
وختم هجرسي حديثه عن الجوائز الأدبية بتأكيده على أنها تحمل أهمية كبيرة، ولكنها ليست الهدف الوحيد لجميع الكُتّاب، مشيرا إلى أن البعض يرى في الكتابة وسيلة للتعبير عن الذات أو لتحقيق أهداف أخرى، بينما يعتبرها آخرون حافزاً للإبداع وتطوير الذات.