احتفلت جمعية “الفن الجميل” للموسيقى الأندلسية، بالجزائر العاصمة، بالذكرى الأولى لتأسيسها بتنظيم حفل فني ساهر جمع عشّاق الفن الأصيل من مختلف الأجيال والمدارس.
تمّ تنظيم الحفل الفني من قبل جمعية “الفن الجميل” بالتعاون مع الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، بقصر الثقافة مفدي زكرياء، حيث حضرت عدّة جمعيات موسيقية بمختلف مدارسها وأعضائها وأسماء فنية معروفة، للاحتفال بمرور سنة على تأسيس هذه الجمعية ولتوطيد روابط التواصل والاستمرارية بين الأجيال الموسيقية.
وانطلق الحفل على أنغام جمعية “الجزائرية الموصلية”، عميدة الجمعيات الموسيقية في الجزائر والتي تأسّست في 1930، حيث قدّمت في فقرتها باقة من الأزجال والموشّحات الأندلسية بقيادة الأستاذ محمود حاج علي، وكان مطلعها نوبة الحسين ومصدر “تحيا بيكم” و«عشقتك من نظيرة” تبعها درج في نفس النوبة بعنوان “كل يوم بشاير” وانصراف أول وثاني بعنوان “يا من لعبت به شمول” وهو عبارة عن موشح أندلسي وصولا إلى خلاص “شربنا وطاب”.
ومن جهتها، تكفلت جمعية “الفن الجميل” بتنشيط الفقرة الثانية من هذا الحفل، حيث اعتلى تلامذتها الخشبة تحت قيادة الهادي بوكورة، لتقديم عصارة ما جادت به حقيبة الغناء الكلاسيكي الجزائري في طبع المجنبة والعروبي، إضافة إلى مقطوعة موسيقية جديدة من تأليف الهادي بوكورة.
وقال كريم سمار، عضو مؤسّس بالجمعية، بأنّ “التمازج الفني الذي حدث هذه السهرة من خلال جمعيتين، إحداهما قديمة والأخرى حديثة النشأة يراد به التأكيد على نقطة وصل بين جيلين من الموسيقيين، يتقاسمان إرادة صادقة لمواصلة الدرب والاستمرارية وفق رؤية مشتركة، من أجل تثبيت هذا الفن الأصيل وقيمه النبيلة في المجتمع الجزائري”.
وأضاف المتحدّث أنّ جمعية “الفن الجميل”، التي تختصّ في موسيقى الصنعة وتهدف للحفاظ على الموروث الثقافي والفني الجزائري، “تراهن على التكوين المتواصل لفائدة المبتدئين والهواة وكذا المحترفين.ولفت الفنان إلى أنّ هذه الأقسام تحصي أكثر من 60 تلميذا في الموسيقى، حيث “نجحت الجمعية في رفع الرهان وضمان التلقين وتبليغ الرسالة الفنية للأجيال الصاعدة، من خلال تعليمهم وتوجيههم المتقن نحو الأداء الصحيح للنوبة والحوزي والمحجوز والعروبي والبلدي”.