تستضيف القرية المتوسطية بوهران، ابتداء من 2 أفريل الجاري أطفال قرية SOS درارية، ضمن برنامج ثقافي، سياحي واجتماعي متنوّع يمتد لأربعة أيام، وذلك بتنظيم الهلال الأحمر الجزائري وتحت رعاية السيد والي ولاية وهران.
يتضمن البرنامج الخاص بالعطلة الربيعية مشاركة أطفال من خلفيات وجنسيات متعدّدة، بما في ذلك أطفال غزة و«الحراقة”، إلى جانب الأطفال الجزائريين الأيتام، التابعين لقرية الأطفال .SOS
وقد أصبحت هذه القرية، وهي منظمة لرعاية الأطفال الأيتام، كائن مقرها بالدرارية في الجزائر العاصمة، تحت إدارة الهلال الأحمر الجزائري، وذلك بموجب المرسوم التنفيذي لعام 2024 الذي منح اللجنة الوطنية للهلال الأحمر الجزائري صلاحيات الإشراف الكامل عليها.
تحمل هذه المبادرة، رسالة إنسانية كبيرة تتجاوز الترفيه، حيث يعكس هذا الحدث التزام الجزائر بتقديم الرعاية والحماية لهذه الفئة التي تحتاج إلى عناية خاصة، بغض النظر عن خلفياتها أو جنسياتها، وخصوصا الأطفال المتأثرين بالحروب والنزاعات.
ونوّه موشي في تصريح لـ«الشعب” بـ “الاهتمام الكبير الذي توليه اللجنة الوطنية للهلال الأحمر الجزائري لهذه الفئة، والذي يعكس التزام الحكومة الجزائرية بدمج الأطفال المحرومين في المجتمع من خلال التركيز على الاندماج الثقافي والاجتماعي.”
وأضاف: “دعم برامج كهذه، يُسهم في بناء أساس قوّي لقيم التعايش السلمي والعمل المشترك بين مختلف أطياف المجتمع، مما يُساهم في تنشئة جيل يحمل رؤية متفائلة لمستقبل أكثر إشراقا.”
ويتضمن اليوم الأول من البرنامج جولة تعريفية لاستكشاف مرافق القرية والاطلاع على الأنشطة المتوفرة، مع تعزيز التواصل بين الأطفال وبيئتهم الجديدة.
ويُختتم اليوم بسهرة فنية مميزة يتخللها توزيع الهدايا والإكراميات على الأطفال، بهدف تعزيز روح التعاون والمشاركة بينهم، مما يعزّز روح المشاركة بينهم.
وتم تخصيص اليوم الثاني لاستكشاف وسط مدينة وهران والتعرف على جمال الطبيعة وروعة العمارة التاريخية الجزائرية، ومنها حديقة حسني شقرون وواجهة البحر وأعالي جبال المرجاجو وحصن “سانتاكروز” مساء، وختاما سهرة فنية مميزة.
تتواصل المغامرة في اليومين الثالث والرابع بزيارة ولاية تلمسان وولاية مستغانم، بهدف استكشاف المعالم السياحية والثقافية، مما يتيح للأطفال تجربة ثقافات جديدة مع سهرة فنية لكل ليلة منها.
في اليوم الخامس، سيتم إقامة حفل وداع مخصّص للأطفال، يتم خلاله تسليط الضوء على الدروس المستفادة خلال هذه الفترة، في إطار التأكيد على التزام الجزائر بحماية ورعاية الفئات التي تتطلب اهتمام خاص، وخصوصا الأطفال المتضررين من مناطق الحرب والنزاعات.