يعد الفن الرقمي أحد الفنون البصرية الحديثة التي ظهرت بفضل التطور التكنولوجي، حيث أصبح وسيلة تعبيرية تعتمد على الأجهزة الرقمية بدلا من الأدوات التقليدية، على غرار الكمبيوتر والحواسيب اللوحية وألواح الرسم الرقمية، إضافة إلى الماسحات الضوئية، التي وجد فيها الفنان ملاذه لتفجير طاقاته الإبداعية والفنية، وأتاحت له العمل بوسائل وإمكانات تغيب في مجال الفن التقليدي.
في السنوات الأخيرة، شهدت ساحة الفن التشكيلي تحولا ملحوظًا مع انتشار التكنولوجيا الحديثة في المجال الفني، حيث أصبح العديد من الفنانين يعتمدون على البرامج والتطبيقات الرقمية لإنجاز أعمالهم، سواء في الرسم التشكيلي أو الكاريكاتير أو حتى القصص المصورة، فبدأت ظاهرة الرسم الرقمي تنتشر شيئا فشيئا ليصنع رواده مكانة له في الساحة الثقافية واعتمده عديد الفنانين من الجيل القديم وخاصة الجيل الجديد.
وفي الجزائر انتقل الرسم الرقمي إلى مختلف الفنانين التشكيليين، الذين غيروا فراشيهم وحولوها إلى الأقلام الالكترونية، وتركوا الأوراق وتوجهوا نحو الأجهزة اللوحية، فبات واحدا من أهم الفنون في الجزائر. فصناع الفن التشكيلي يتفقون على أن الرسم الرقمي بالرغم من مزاياه، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة، أبرزها غياب سوق منظمة تمنح الفنانين فرص البيع والتسويق، مؤكدين على ضرورة العمل على بناء سوق فنية حقيقية للفن الرقمي، حتى يحصل على المكانة التي يستحقها في الجزائر.