تعتبر الفنانة التشكيلية فتيحة حبناسي الفن التشكيلي واحدا من أروع أشكال التعبير البصري، الذي يجمع بين الخيال والواقع، ليتطور في العصر الحديث ويشمل أساليب وتقنيات جديدة، على غرار ما يعرف بالفن الرقمي، المرتكز على برامج تكنولوجية حديثة.
أكّدت فتيحة حبناسي في حديثها لـ «الشعب»، أن الرسم الرقمي جعل الفنانين قادرين على استكشاف حدود جديدة في التعبير الفني، الأمر الذي ـ حسبها ـ يُحدث نوعا جديدا من التواصل بين الفنان والجمهور.
يحدث هذا تقول المتحدثة، من خلال اعتماد الرسم الرقمي على تطبيقات وبرامج الكمبيوتر، التي تعمل على إحداث التغيير في عالم الفن التشكيلي، من خلال لمسة فنية متطورة تمس المجالات الفنية ذات الصلة بالعالم الرقمي على وجه الخصوص، كالإعلانات الفنية الإشهارية والترويج للأعمال الفنية في مواقع التواصل الاجتماعية.
تضيف فتيحة حبناسي، أن التطور الذي مس هذا الفن جعل منه وسيلة قوية لنقل الثقافة والتراث، من خلال أعمال فنية مستحدثة تحاكي التطور الحاصل في مختلف جوانب الحياة خاصة من الجانب التكنولوجي، مما يمكننا من فهم فترات زمنية مختلفة، تعبيرات اجتماعية، والتحديات التي واجهتها المجتمعات عبر العصور.
هذه التغييرات أكسبت هذا الفن جمهورا خاصا به سواء في الجزائر أو غيرها، أين أصبح وسيلة لتوثيق الأحداث بطريقة فنية بأبعاد جمالية للرسم، ورواجها بسرعة فائقة متماشية مع التغير والتطور المتسارع الذي يشهده العالم في الآونة الأخيرة.
لتؤكّد في الأخير حسب رأيها أن الفن أو الرسم الرقمي على غرار الفن التشكيلي، هو فضاء لكل فنان يعكس من خلال أعماله شخصيته الخاصة ورؤيته للعالم، لذلك يختلف كل عمل فني في أسلوبه وتنفيذه، ليُظهر تأثير الثقافة والخبرات الشخصية في حياة الفنان.