فرصــــــة للتحضير الجيــــــــد واستــــدراك النقائص والاختــــــلالات
يعود، اليوم، تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة إلى مقاعد الدراسة، بعد انقضاء عطلة الربيع، إيذانًا بانطلاق الفصل الثالث من الموسم الدراسي 2024/ 2025. تأتي هذه العودة في إطار الترتيبات التي أقرتها وزارة التربية الوطنية، والتي شددت على ضرورة استكمال البرنامج الدراسي وضمان تنفيذ كافة العمليات التربوية، خاصة ما تعلق بالأقسام النهائية التي تستعد لاجتياز الامتحانات الرسمية في شهر جوان المقبل.
تستقبل المؤسسات التربوية، اليوم، ما يقارب 12 مليون تلميذ عبر مختلف ولايات الوطن، في خطوة حاسمة نحو استكمال ما تبقى من المقررات الدراسية. وتكتسي هذه المرحلة أهمية قصوى، كونها الأقصر زمنيًا لكنها الأكثر تأثيرًا، خصوصًا بالنسبة لتلاميذ السنة النهائية من التعليم الثانوي والمتوسط.
وقد استأنف الأساتذة كذلك مهامهم التربوية، بعد أن تم تخصيص الأسبوع الأول من عطلة الربيع لحصص دعم ومراجعة لفائدة التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحاني البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، بهدف تعزيز قدراتهم ورفع فرص نجاحهم.
وكان وزير التربية قد جدد تأكيده، قبيل انطلاق العطلة، على إبقاء المؤسسات التعليمية مفتوحة خلال الأسبوع الأول منها، من أجل توفير دروس الدعم والمرافقة التربوية لفائدة التلاميذ المعنيين بالامتحانات المصيرية.
أما بالنسبة لباقي التلاميذ، فستكون العودة مرفوقة بتحضيرات للفروض المقررة بعد أسبوعين، في حين ستنطلق الامتحانات التجريبية للأقسام النهائية يوم 18 ماي المقبل، ما يتطلب تركيزًا واستعدادًا مكثفين من جميع الأطراف المعنية.
ويرى مختصون أن الفترة المتبقية من الموسم الدراسي، والتي تقدر بـحوالي 50 يومًا، تعد كافية للتحضير الجيد واستدراك ما فات، خصوصًا بالنسبة للتلاميذ الذين شرعوا مبكرًا في التحضير منذ بداية السنة. كما يمكن، بحسب ذات المتخصصين، الاستعانة بالدروس الخصوصية في بعض المواد الأساسية التي قد تمثل تحديًّا أمام بعض التلاميذ، بهدف تحسين الأداء ورفع المعدلات.
وأكدت المداخلات التربوية على ضرورة مضاعفة التلاميذ لجهودهم خلال هذا الفصل الحاسم، واستغلال كل دقيقة في المراجعة، مع التركيز على التفاعل داخل الأقسام وفهم الدروس بشكل متسلسل. كما تم التشديد على أهمية تنظيم الوقت بين المراجعة الذاتية، الأعمال التطبيقية والدروس الرسمية، تحضيرًا للفروض المقبلة المقررة انطلاقًا من 20 أفريل الجاري.
ودعا الأساتذة إلى ضرورة التنسيق المستمر بين التلاميذ وأوليائهم وهيئة التدريس لضمان تنفيذ البرنامج الدراسي كاملًا، خاصة في الأقسام النهائية، حيث تعتبر هذه المرحلة مفصلية في المسار الدراسي للمتعلمين.
في سياق متصل، تواصل وزارة التربية الوطنية جهودها لتحسين الوضعية المهنية والاجتماعية لمنتسبي القطاع، من خلال استكمال سلسلة اللقاءات التشاورية مع الشركاء الاجتماعيين. وتهدف هذه اللقاءات إلى بلورة مقترحات حول تعديل القانون الأساسي للموظفين المنتمين لأسلاك التربية، وكذا النظام التعويضي، بما يضمن إنصافًا أكبر لمختلف الفئات العاملة في المنظومة التربوية.