يرتقب سكان أحياء مدينة خنشلة القديمة بإلحاح إطلاق أشغال مشروع هدم وإعادة بناء بريد النصر الواقع بقلب مدينة خنشلة المغلق منذ سنة 2018 بسبب خطر الانهيار، وذلك بعد تعطّل المشروع لسنوات بسبب عدم كفاية المبلغ المرصود، وفقا للدراسة القديمة والذي حال دون تجسيده في الوقت المحدّد.
كشف مدير وحدة البريد لولاية خنشلة لحماري بلال، لـ “الشعب” أنّه تمّ تعيين مقاولة الإنجاز لإعادة تشييد هذا المبنى الذي يعدّ أقدم مركز بريدي في ولاية خنشلة، والذي يعود تشييده للحقبة الاستعمارية.
ويرتقب أن تنطلق الأشغال به مباشرة بعد اتخاذ إجراء إداري مركزي ثمّ إصدار الأمر بالأشغال، وفقا للدراسة الجديدة التي تضمّنت تخفيض الشروط الإقصائية لصالح مؤسّسات الإنجاز.
وتتضمّن البطاقة التقنية للمشروع الموكلة دراسته للمركز الوطني لهندسة البناءات، تهديم وإعادة بناء المركز البريدي على مساحة 495 متر مربع بطابقين ومساحة مبنية 694 متر مربع بما فيها سكن إلزامي، وذلك بمدّة إنجاز محدّدة بـ 08 أشهر ومبلغ مالي مقدّر بـ 78 مليون دينار تحت المراقبة التقنية للمركز التقني للبناءات خنشلة.
وكان قد أبدى سابقا السكان القاطنون في الأحياء الوسطى للمدينة والأحياء المجاورة منذ غلق هذا المرفق معاناتهم في التنقل من وإلى مركز البريد الرئيسي المسمّى سوناطيبا بالجهة الشمالية للولاية لمسافات بعيدة، من أجل سحب مرتباتهم والحصول على الخدمات البريدية.
فقد تسبّب غلق هذا المقر البريدي في تراجع الحركية التجارية للمقاهي والمطاعم والمحلات المقابلة له، حيث غيّر الكثيرون من نشاطهم في تلك الجهة، فيما أغلق بعضهم محلاتهم والتحقوا بالجهة الشمالية للمدينة، وسرح بعض أصحاب المقاهي والمطاعم جزء من عمالهم لتراجع المداخيل بسبب غلق البريد الذي كان مقصدا لأكبر نسبة من حاملي حسابات البريد الجاري، وذلك وفق ما أفاد به مصدر رسمي لـ “الشعب”.