أضحت البنايات غير المكتملة عائقا حقيقيا أمام التنمية على كافة الأصعدة، الأمر الذي أضحى ضرورة حتمية لإعادة الاعتبار الوسط الحضري، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي شدّد على ضرورة التسريع في تسوية وضعية البنايات غير المكتملة بهدف إضفاء الطابع الجمالي للمدن.
تحرص السلطات المحلية لولاية مستغانم على الارتقاء بالمدينة وعصرنتها قصد توفير بيئة حضرية حديثة وعصرية، من خلال تحسيس وتحفيز المواطن بأهمية استكمال بنايته وطلائها التي شوهت الطابع العمراني للمدينة، وذلك في إطار المخطط الوطني للرقي بالتهيئة العمرانية وتحسين المنظر العام، وإعطاء نظرة جمالية للمدينة بما يتناسب وموقعها الاستراتيجي ومكانتها التاريخية وموروثها الحضاري والثقافي.
تحديات جديدة تنتظر السلطات المحلية للحد من هذه المظاهر السلبية التي تشوه المنظر الجمالي للمدينة بتحسيس المواطنين، وتوعيتهم بضرورة استكمال البنايات من أجل القضاء على جميع المخالفات التي تؤدي الى التشوه العمراني.
وفي سياق متصل، اتّخذت ذات السلطات تدابير مهمة لتحسين الوجه الجمالي للمدينة، بحيث تم إطلاق دراسة أولية لإعادة الاعتبار لقلب المدينة النابض وعصرنة شاملة عبر إنجاز عمليات تهيئة وتأهيل واسعة تمس ساحات ودار البلدية، كما تشمل البنايات والاحياء القديمة، المساحات الخضراء وكذا الساحات العمومية قصد القضاء على النقاط السوداء وتوفير بيئة حضرية حديثة وخضراء.
وسيمكّن هذا المشروع الهام من تأهيل وسط المدينة “عين الصفراء”، والتي تشكل الشريان الرئيسي والمركز العصبي لمدينة مستغانم، حيث تجمع بين التاريخ والثقافة والأنشطة الاقتصادية، ولطالما كان هذا المشروع مطلبا أساسيا للمواطنين قصد إعادة الروح لهذه المنطقة.
وأمام افتقار وسط المدينة إلى مختلف المرافق والساحات الخضراء، ستتضمن الدراسة الأولية للمشروع تأهيل ساحات اللعب فضاءات التسلية مواقف الحافلات وسيارات الأجرة، والسوق التجارية التي تعتبر ملتقى يوميا لمئات المواطنين وزوار المدينة، مع العمل على إيجاد حلول مبتكرة لفك الاختناق المروري، والتخلص من الفوضى في وسط المدينة قصد تحسين الحياة المعيشية للمواطن من خلال توفير بيئة حضرية حديثة وخضراء.
هذا وتسعى السلطات المحلية لولاية مستغانم لبذل جهود حثيثة للرقي بالمدينة، وذلك بالتنسيق مع مختلف الفاعلين من أجل الدفع بحركة التنمية المحلية.