اختتمت ولاية معسكر السنة المنقضية 2024، بتطلّعات استراتيجية، قوامها مشاريع مسجّلة وأخرى جاري إنجازها في مختلف القطاعات، أبرزها قطاع الطرق والأشغال العمومية، حيث تتطلّع السلطات المحلية لولاية معسكر، إلى استلام شطر هام من مشروع الطريق النافذ للطريق السيار شرق-غرب، الذي يربط ولاية معسكر والولايات الداخلية بشمال الوطن، على مسافة 43 كلم، خلال السداسي الثاني من السنة الجديدة 2025، حيث يعتبر المشروع من أبرز مقوّمات الحركة الاقتصادية والتجارية في غرب البلاد، لما له من أهداف استراتيجية على صعيد التنمية المحلية.
تعرف ورشات إنجاز الطريق النافذ للطريق السيار بشطره الرابط بين سيق وحسين، أشغالا مكثّفة، التزاما بتسليمه في منتصف العام الجديد، حيث يعتبر هذا المشروع من بين العمليات التنموية البارزة التي استفادت منها ولاية معسكر، وله انعكاسات إيجابية على حركة النقل والتنقل بين ولايات الجنوب الغربي وشمال الوطن.
وفيما سيكون المشروع التنموي من أبرز المشاريع التي ستستلم خلال السنة الجديدة 2025، تكون ولاية معسكر قد طوت سنة كاملة من الإنجازات والمكاسب التنموية في قطاع الطرق والأشغال العمومية، التي تدعّمت بمشاريع لتوسيع شبكة الطرق الوطنية وازدواجيتها على غرار الطريق الوطني رقم 14، الذي شملته أشغال ازدواجية الشطر الاجتنابي بين محور دوران فروحة - تيغنيف، ولقي استحسانا كبيرا لاسيما بين الفلاحين وتجار الجملة للخضر والفواكه.
واستفادت ولاية معسكر خلال سنة 2024 المنقضية، من مشاريع تنموية هامّة في مختلف القطاعات بلغ عددها 441 عملية تنموية، برخصة مالية تفوق 6.5 مليار دينار، منها 213 عملية في إطار برنامج دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعات المحلية بغلاف مالي يقدّر بـ 3.1 مليار دينار، و108 عملية في إطار صندوق الضمان التضامن للجماعات المحلية بمبلغ مالي يقدّر بـ 2.15 مليار دينار، أمّا البرامج القطاعية التي استفادت منها الولاية خلال السنة المنقضية فيقدّر عددها بـ 97 مشروعا تكلفته المالية 14 مليون دينار، فضلا عن 23 عملية إعادة تقييم مالي برخصة مالية تقدّر بـ 1.3 مليار دينار، ما يعبّر بلغة الأرقام، عن ارتفاع في عدد البرامج التنموية المسجّلة مقارنة بالسنوات الفارطة، ما يهدف إلى دفع عجلة التنمية بالولاية التاريخية ذات الطابع الفلاحي والاقتصادي.
10 هياكل استراتيجية لتخزين الحبوب
وفي وقت تنصرف فيه جهود الدولة، إلى تحقيق معادلة الأمن الغذائي، ركّزت الحكومة اهتمامها على ولاية معسكر باعتبارها أحد الأقطاب الفلاحية البارزة في البلاد، بمؤهّلات طبيعية وبشرية هائلة ومحاصيل زراعية متنوّعة، إذ تمثل الأراضي الفلاحية نسبة 75 بالمئة من المساحة الإجمالية لولاية معسكر، فيما يمتلك الناشطون في المجال الفلاحي الخبرة والكفاءة المهنية القابلة اللازمة للتماشي مع مساعي الدولة لتطوير القطاع ومضاعفة الإنتاج، ومسايرة للواقع والظروف المناخية القاهرة، مدّت السلطات العمومية يد التسهيلات الضرورية لمواجهة الجفاف وظروف النشاط الفلاحي، حيث مكّنت السلطات العمومية أزيد عن 1000 مستثمر فلاحي من رخص حفر وتهيئة آبار السقي الفلاحي، زيادة على ربط أزيد 1500 مستثمرة فلاحية بالطاقة الكهربائية، يضاف إليها مشاريع تحسين البنى التحتية في الأرياف لتثبيت السكان بأراضيهم وتشجيعهم على النشاط الفلاحي.
وفي سبيل تعزيز التنمية الفلاحية وتطوير المنتوج الزراعي بولاية معسكر، تدعّم القطاع الفلاحي بالولاية خلال السنة المنقضية، بمشاريع استراتيجية لإنجاز 9 مراكز تخزين متطوّرة للحبوب بطاقة 450 ألف قنطار للمركز، فضلا عن صومعة تخزين مليونية يجرى على قدم وساق إنجازها، بالمنطقة الصناعية بخصيبية والتي تقدّر طاقتها التخزينية بمليون قنطار، حيث ستمكّن هذه الحزمة من المشاريع من رفع طاقة تخزين الحبوب بولاية معسكر، إلى 3 ملايين قنطار، ممّا يساهم في تحسين استقرار السوق وتحقيق الأمن الغذائي، فضلا عن تسهيل الإجراءات الخاصّة بتسويق وتخزين محصول الحبوب والبقوليات الجافة، دون عناء التنقل بعيدا عن مناطق نشاطهم.