شهدت العديد من المشاريع التي كانت متوقفة بجيجل عودة الروح لها، على غرار الطريق المنفذ للسيار جن جن - العلمة، حيث عرف هذا المشروع الاستراتيجي العديد من الزيارات من السلطات المركزية، وسلسلة من الزيارات التفقدية من طرف والي جيجل لمرافقة الاشغال والدفع بوتيرة الإنجاز، وهو واحد من أضخم المشاريع على صعيد ولاية جيجل، فهو مثابة شريان التنمية بالولاية نظرا للأهمية الديناميكية الاقتصادية التي سيخلقها لميناء “جن جن”، الذي يعد أكبر ميناء في الجزائر، كما يسهل حركة المرور وانفتاح الولاية الساحلية على الولايات المجاورة وغير المجاورة.
تعمل السلطات الولائية لجيجل على تفعيل البرامج والمشاريع التنموية المعطّلة، والتي عرفت توقفا أو تأخرا في الإنجاز، والدفع بالمشاريع لوضع قطار التنمية على السكة، حيث كانت للمسؤول الأول على الجهاز التنفيذي زيارات أسبوعية ميدانية، وأخرى فجائية لمتابعة وضعية المشاريع الجاري إنجازها عن قرب، وإيجاد الحلول المناسبة للرفع من وتيرة إنجازها، بغرض استلامها في وقتها المحدّد.
وبذلت السلطات العمومية مجهودات كبيرة لبعث مشاريع قطاع الصحة بالولاية، على غرار أشغال مستشفيي زيامة وجيجل، وإعادة انطلاق الأشغال عبر عدة مشاريع تتعلّق بقطاع الصحة، حيث تمّ إعادة اختيار مقاولة جديدة لإكمال إنجاز مستشفى زيامة منصورية، وإيجاد الحل لمشكلة أرضية مستشفى 240 سرير بعاصمة الولاية، وصرّح والي جيجل، خلال دورة للمجلس الولائي، أن السنة الحالية ستكون سنة امتياز في قطاع الصحة، بعد حلحلة جملة من المشاكل العالقة، حيث تطلّب ذلك إعادة التقييم للعديد من المشاريع.
وكللت المجهودات المبذولة من أجل استكمال المشاريع الصناعية الاستراتيجية المتوقفة، إعادة انطلاقها ومن ثمّ استلامها على غرار مشروع إنجاز مركب سحق البذور الزيتية، ومركب “جوماغرو” لتحويل الخضر والفواكه، حيث أن أشغال إنجاز مركب سحق البذور الزيتية “كتامة أقريفود” الكائن بمنطقة بازول التابعة لبلدية الطاهير عرف وتيرة جد متسارعة.
وسيمسح المركب في بداية تشغيله بتغطية حاجيات السوق الوطنية من زيت المائدة بنحو 20 بالمائة، فضلا عن المساهمة في توفير أعلاف الحيوانات بنسبة تتراوح بين 70 و80 في المائة قبل الانتقال إلى التصدير في مرحلة ثانية.وانطلقت المؤسسة العمومية الاقتصادية جوماقرو JUMAGRO، في إنتاج زيت الزيتون البكر، بقدرة إنتاج 500 قارورة في الساعة بحضور فنيين إيطاليين وتقنيين من شركة “CLEMENTE SRL”، وهذا ضمن إعادة بعث وإحياء الشركات والمؤسسات المتوقفة، وبدخول الخط الأول (إنتاج زيت الزيتون البكر) سمح بخلق 70 منصب عمل مباشر و200 منصب غير مباشر، على أن يرتفع الرقم إلى 250 منصب دائم و600 منصب غير دائم بعد دخول المصنع حيز الخدمة بجميع خطوط الإنتاج.ووضعت السلطات العمومية الطريق السيار جن جن - العلمة، على رأس المشاريع المطالبة بتسريع وتيرة إنجازها، رغم التأخر الكبير الذي عرفه هذا الأخير، حيث برمج احمد مقلاتي زيارات عديدة لمعاينة وضعية الأشغال، للوقوف على مدى تنفيذ القرارات المتخذة في هذا الشأن.
وأكّدت السلطات الولائية عن تكييف مخطط الأشغال لتسليم الطريق السيار جن جن - العلمة سنة 2026، وكشف والي الولاية عن وجود تعهدات بتسريع وتيرة الأشغال من قبل الشركات المكلفة، بالرغم من التأخر الحاصل والتي جاءت عقب العديد من الزيارات الوزارية للمشروع، وكذا الخرجات الميدانية لوالي الولاية، بحيث تمّ إلزام المجمّع بتغيير المخطط، والعمل وفق توقيت زمني مع تدعيم الورشة.
وتعمل السلطات الولائية على تذليل الإشكاليات لتسليم مشروع نهائي الحاويات بمؤسسة ميناء جن جن، الجاري انجازه من طرف الشركة الكورية “دايوو”، حيث تولي السلطات العمومية أهمية كبرى لهذا المشروع، باعتباره أحد المراكز اللوجيستية الهامة. وبالنسبة للرصيف المنتظر تسليمه فيمتد على طول 320 متر، بعمق 14 مترا، ويستطيع استقبال سفن ذات حمولة تفوق 06 آلاف حاوية، حيث تتكفل الشركة الكورية “دايوو” بالبنية التحتية والشركة الجزائرية “ميديترام” بالبنية الفوقية.