محطات حرارية تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم

حمّامات غرب الوطن.. جاذبية طبيعية وصحّية

براهمية مسعودة

تزخر بلادنا بعديد من المصادر والينابيع الساخنة، المنتشرة في مختلف أنحائها، دون أن ننسى 1600 كم من الساحل، مما يتيح فرصا استثمارية متعددة ويساهم في تعزيز السياحة الطبية، خاصة في مجالات العلاج بالمياه المعدنية والحمامات البحرية.

تعتبر الجهة الغربية، وجهة مثالية لعشاق السياحة الحرارية، حيث تتميز بمحطات حرارية، تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم بفضل فوائدها الصحية وجمال مناظرها الطبيعية، ولعلّ أبرزها محطة بوحنيفية الحرارية (معسكر)، ومحطة بوحجر الحرارية (عين تموشنت)، والمحطة الحموية بوغرارة (تلمسان)، وحمام ربي الحرارية (سعيدة)، بالإضافة إلى حمام شيقر (تلمسان).
في تصريح لـ “الشعب”، أكد المدير العام لمؤسسة التسيير السياحي تلمسان، حاج أحمد رفيق، أن “موسم الذروة للمناطق الحموية، يبدأ في فصل الخريف ويمتد حتى نهاية الربيع، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الزوار خلال فترات العطل.”
وأشار حاج أحمد إلى أن “القطاع في الجهة الغربية دائما، يسجل، خلال هذه الفترة المتزامنة مع عطلة الشتاء، معدل إشغال قياسي يصل إلى 100%، ويتراوح عدد الزوار يوميا بين 2000 و2500 زائر لكل محطة، وفقًا لطاقة استيعابها.”
كما أضاف أن “الإحصائيات خلال عطلة شتاء 2023، أظهرت أن أكثر من 42000 شخص استمتعوا بخدمات المحطات الحرارية، مما يعكس النمو المستمر في الطلب على هذه الخدمات.”

خطة عمل لتعزيز جودة الخدمات

وفيما يتعلق بتحديث وإعادة تأهيل المحطات، أبرز المدير العام لمؤسسة التسيير السياحي تلمسان، حاج أحمد رفيق” أن “السلطات العامة وضعت خطة عمل منذ عدة سنوات، لتحسين الأداء وفعالية القطاع.”
وأضاف أن محطات “مؤسسة التسيير السياحي بتلمسان EGTT”، مثل بوحجر وبوقرارة وحمام ربي، استفادت من برنامج متوسط المدى هام، موضحا بأن “برنامج التحديث يتم تدريجيا لضمان استمرارية الخدمات المقدّمة للعملاء.”
وأكد أن “إعادة التأهيل والتحديث، أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى لرفع جودة الخدمات في مجالات البنية التحتية، باعتبار أن السياحة العلاجية تشمل أنشطة الضيافة والرعاية الطبية ومختلف الخدمات الضرورية.”
استشهد محدثنا بمحطة بوحنيفية في ولاية معسكر، التي تعتبر واحدة من أبرز الوجهات الحموية في الجزائر، يعود تاريخ استخدام مياهها الحرارية، الغنية بالمعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم، إلى العصور الرومانية.
تقدم المحطة حاليا مرافق حديثة، تشمل هياكل استقبال، مسابح عامة وخاصة، ومطاعم تقدم أطباق محلية تقليدية، كما قامت الإدارة العامة مؤخرا، وفق توجيهات صارمة، بحفر ينبوعين جديدين للحفاظ على منسوب المياه المعدنية واستخراجها بجميع مكوّناتها العضوية، مما يسهم بشكل كبير في جذب المزيد من السياح.
وأردف قائلا: “نظرا للطلب المتزايد من مختلف الفئات العمرية الذين يبحثون عن علاجات بالمياه المعدنية والاستجمام، فإن العلاج بالمياه المعدنية يمثل قيمة مضافة لتطوير القطاع على المستوى المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى الوطني.
كما أشار إلى أن “عائد الاستثمار في السياحة العلاجية قصير الأجل، مما يعني تحقيق أرباح ملموسة في فترة زمنية قصيرة، بالنظر إلى زيادة الإيرادات وتوسيع حجم الأعمال.”
ويعتبر حاج أحمد رفيق، المدير العام لمؤسسة التسيير السياحي في تلمسان، أن “المحطات الحموية تتجاوز كونها أماكن للعلاج والاستجمام، إذ تمثل رؤية شاملة لتعزيز السياحة في البلاد من خلال الاستثمار في جميع مجالاتها”.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025