تستقطب ولاية البليدة مئات الألاف من السياح سنويا للاستجمام والتنزه في أماكنها السياحية المتنوعة، من بينها موقع حمام ملوان الذي يتوفر على محطة حموية توفر خدمات علاجية بتقنيات حديثة وتوفر لزائريها كل وسائل الراحة، فضلا عن طبيعتها الساحرة التي يرتمي في أحضانها الباحثين عن راحة البال.
يستقطب الموقع المتميز الباحثين عن العلاج الفيزيائي لبعض الأمراض، حيث يقول أحد الموظفين بالمحطة الحموية الواقعة بمركز البلدية: “صحيح أن بلدية حمام ملوان تنتمي إلى الحضيرة الوطنية للشريعة ويقصدها هواة السياحة البيئية أو هواة سياحة المغامرات الذين يغوصون في طبيعتها لاكتشاف جمالها والاستمتاع بها وكذلك السياح الذين يقصدون الطبيعة للاستجمام والترفيه، لكن ما يقارب 60 بالمائة منهم يأتون إلى هنا من أجل السياحة الحموية التي تفيد صحتهم وراحتهم النفسية”.
وتابع المتحدث: “بعد قدوم متعامل اقتصادي عمومي خاص قام بشراء المحطة، جرى تحسن في الخدمات السياحية وهذا من خلال إنجاز فندق عصري ذوي ثلاثة نجوم بعدما كانت المحطة تضم حمام معدني طبيعي فقط وغرف ايواء، ثم أنجز بنايات لتحسين قدرات إيواء المحطة مع اعتماد تقنية حديثة في التدليك والعلاج الفيزيائي للسياح الذين يعانون من بعض الأمراض وتقنيين مؤهلين يخضعون لدورات تكوينية في الخارج”.
وعرفت مؤخرا المحطة الحموية بحمام ملوان توفير حمام جديد بالفندق، وقريبا سيتم إدخال توبوغان حيز الخدمة بغرض تحسين الخدمات واستقطاب السياح، وهذا ضمن برنامج إعادة تأهيلها الذي تضمن أيضا توفير حمامات “صونا” و«جاكوزي” جماعية وفردية وعائلية.
وكانت ولاية البليدة قد أنجزت 10 مسارات سياحية بمناسبة احتضان الجزائر لألعاب البحر الأبيض المتوسط في سنة 2022 بوهران، وأدرجت آنذاك مسار حمام ملوان الذي يتضمن المحطة الحموية الواقع بمركز البلدية، وهذا للتعريف بها وبالخدمات التي توفرها، مع الإشارة إلى أن هذا المسار حمل تسمية “مقطع لزرق” نسبة لمنطقة سياحية في إقليم البلدية ذاتها، وهي نقطة التقاء وديان تنزل من أعالي جبال الأطلس البليدي وتصنع مياهها العذبة الصافية مسابحا طبيعية في الصيف، وتزيد الطبيعة رونقا وجمالا في بقية فصول السنة.
وقامت السلطات المحلية بالبليدة بإدراج مؤهلات حمام ملوان في دليل سياحي لولاية البليدة للترويج لها، مع الإشارة إلى أن السياحة الحموية ظلت لسنوات تشكل أساس السياحة في المنطقة، وذلك قبل انتعاش السياحة البيئية في العقدين الأخيرين، ثم بعد ذلك أصبح المسار السياحي يمزج بين هذين النوعين مع إمكانية إضافة السياحة التاريخية بتمديده نحو منطقة السباغنية في أعالي حمام ملوان .
وتُشكل الأماكن السياحية ثروة حقيقية ينبغي اكتشافها وتصنيفها ثم استغلالها مع ضمان استدامتها، كما أنها تسمح بإقامة مشاريع اقتصادية مربحة، لكن النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها حاليا لا تسمح بتصنيف كثير من الأماكن السياحية في البليدة بمواصفات معالم سياحية بحسب ما أكده المجلس الشعبي الولائي خلال دورته العادية الأخيرة.