الخبـــير الاقتصــــادي عبــــد الصمــــد سعــــودي لـــــ “الشّعــــب”:

وزارة التّجـــــارة اكتسبت خبرة عالية في تسيير حاجيات “رمضان”

سعاد بوعبوش

 

تفعيـــــــل دور المنظومــــــــة التشريعيــــة عــــبر قانــــــون المضاربــــــة ورفــــــع العقوبــــــات حتــــــى 10 سنــــوات
 أكّد أستاذ المالية والتحليل الاقتصادي بجامعة المسيلة، عبد الصمد سعودي، أنّ وزارة التجارة أصبحت لديها خبرة في التعامل مع متطلّبات الشهر الفضيل كون المشكلة الأساسية لا تتعلق بنقص السلع، بل في الاختلال بين الطلب والعرض خاصة أسبوعا قبل شهر رمضان والأسبوع الأول منه، مشيرا إلى أنّ الوزارة الوصية اليوم مطالبة بالتعامل مع هذه الحيثيات بأكثر دقة وهذا ما لوحظ خلال السنة الماضية، وإن كان هناك نوع من الأريحية مقارنة بالسنوات أخرى.

 أوضح سعودي في تصريح لـ “الشّعب” أنّ المجهودات المبذولة من طرف وزارة التجارة ركّزت هذه السنة على ضمان المواد الأولية خاصة المدعمة والمتوفّرة بكثرة في السوق الوطنية، على غرار مادتي السميد والفرينة، وكذلك الأمر بالنسبة لمادة الزيت وحتى لكثير من المواد المدعمة كمادة الحليب التي أصبحت اليوم متوفّرة ولا يسجّل فيها أي إشكال.
فيما تبقى بعض السلع الأخرى، التي عملت وزارة التجارة على تسوية وتبسيط الإجراءات المتعلقة بها – حسب المتحدّث ـ عبر عملية الاستيراد من خلال الرخص من أجل توفير هذه السلع، ومن ذلك الحبوب ومادة اللحوم الحمراء والبيضاء، حيث يلاحظ أنّ أسعار الدجاج تعرف نوعا من الاستقرار ما جعلها مناسبة للمواطنين. أما اللحوم الحمراء الذي يعرف انتاجها محليا تناقصا مستمرا منذ سنوات، فيرى سعودي أنه تم حل هذه المعضلة أيضا من خلال اللجوء إلى استيراد لحوم البقر من البرازيل ولحم الخروف، خاصة من اسبانيا ورومانيا بأسعار مناسبة نوعا ما وهي الموجودة في السوق العالمية، والتي تتراوح ما بين 1300 دج حتى 1400 دج.
وبالتالي، هذا الأمر سيجعل المواطن ربما يعزف عن اللحم المحلي الذي له أيضا خصوصية، ولكن ارتفاع سعره يجعله حكرا على طبقة معينة، غير أنّ ذلك له أثر إيجابي حيث سيساهم في الحفاظ على السلالة حتى عيد الأضحى، ويقلّل من ظاهرة الذبح العشوائي الذي كان موجود في السنوات السابقة.
أما باقي المواد، فقد أكّد الخبير أنها تبقى مقبولة، ومن ذلك انتاج الخضر والفواكه والذي يخضع للموسمية، بحيث هناك من هي في نهاية موسمها على غرار البرتقال ورغم ذلك فهي متوفّرة، ناهيك عن توفّر مادة التفاح، وكذلك الأمر بالنسبة للموز من خلال الاستيراد وهو ما ضمن الوفرة في السوق.
كذلك الأمر بالنسبة لمادة التمور وبفضل الاعتماد على غرف التبريد الكثيرة، هناك توفّر لهذه المادة بكميات كبيرة ما جعل أسعارها مستقرّة في السوق ما بين 200 دينار حتى 600 دينار إلى 700 دينار، وهي أسعار جدّ معقولة بالنسبة للشهر الفضيل. من جهة أخرى، يرى الخبير الاقتصادي أنّ الأمر الثاني المتعلّق بالرقابة ومراقبة الجودة وقمع الغش وحماية المستهلك، يكتسي أهمية كبيرة في عدم نسف الجهود المبذولة من طرف الجهة الوصية، ما يتطلب تكثيف خرجات أعوان التجارة للمراقبة خاصة خلال الأسبوع الذي يسبق الشهر الفضيل والأسبوع الأول من أجل حماية المستهلك، وكذلك التصدي لبعض الممارسات السلبية من بعض التجار. وحسب المتحدّث، فإنّ هذه النقطة عزّزتها الجزائر من خلال تفعيل دور المنظومة التشريعية من خلال قانون المضاربة الذي رفع من العقوبات حتى 10 سنوات، ما جعل منه قانونا ردعيا بالنسبة للتجار وجشعهم، حيث أصبح هناك خوف منهم خاصة بالنسبة للسلع المدعمة.في المقابل أوضح سعودي، أنّ المواطن ما يزال رهين بعض السلوكات الاستهلاكية السلبية رغم تعوده على شهر رمضان، حيث ما يزال خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان والأسبوع الذي يسبقه يحاول اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية، لتفادي خروجه للسوق خلال الشهر الفضيل، مشيرا إلى ضرورة التخلي عن هذه الثقافة الاستهلاكية، بل العكس يجب أن يتعود اقتناء كميات قليلة حسب حاجته اليومية، ويتم التجديد كلّما كانت الحاجة إلى ذلك، خاصة أنّ المحلات التجارية أصبحت مفتوحة حتى في الليل أي بعد الفطور.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19709

العدد 19709

الثلاثاء 25 فيفري 2025
العدد 19708

العدد 19708

الإثنين 24 فيفري 2025
العدد 19707

العدد 19707

الأحد 23 فيفري 2025
العدد 19706

العدد 19706

السبت 22 فيفري 2025