أطلقت مديرية الموارد المائية، بالتنسيق مع مؤسّسة الجزائرية للمياه، حملة لإصلاح التسرّبات المائية والنقاط السوداء المنتشرة عبر 300 نقطة بأحياء مدينة بومرداس، وهذا بهدف تحسين مستوى الخدمات والتقليل من الخسائر الكبيرة التي تهدر يوميا دون أن يستفيد منها المواطن، وهذا بسبب اهتراء شبكة المياه وقنوات التوصيل وتأخّر تدخّل أعوان الصيانة رغم شكاوي المواطنين والسلطات المحلية.
تزامنت حملة إصلاح الأعطاب والتسرّبات المائية بمدينة بومرداس وإطلاق مشروع لتهيئة وتجديد شبكة وقنوات مياه الشرب بأحياء عاصمة الولاية، الذي خصّص له 100 مليار سنتيم، من أجل عصرنة المنظومة وتحسين مستوى الخدمات والتسيير الأحسن لهذا المورد الحيوي وأيضا الرفع من نسبة وكميات التوزيع اليومي ومواجهة ظاهرة التذبذب الذي تعرفه عملية التموين، خصوصا في فترة الصيف وموسم الاصطياف بسبب التدفّق الكبير للمصطافين.
مشروع تهيئة وإعادة تأهيل شبكة مياه الشرب بمدينة بومرداس سيستفيد منه حوالي 46 ألف زبون، موزّعين عبر 12 حيّا سكنيا وهذا عن طريق تجديد قنوات التوزيع بطول 44 كلم، إنجاز 4562 إيصال فردي مع تركيب العدّادات، إعادة تأهيل ثلاث محطات ضخّ وإنشاء نظام للتسيير والمراقبة عن بعد، مع العمل على حصر والقضاء على مختلف النقاط السوداء والتسرّبات التي تعرفها الشبكة حاليا وكذا التوصيلات غير الشرعية التي توسّعت وتضاعفت سابقا في أحياء الشاليهات وبعض الأحياء الفوضوية المعروفة بالمدينة.
كما ينتظر أن تساهم الحملة في اقتصاد ما مقداره 3052 متر مكعب من المياه، التي كانت تهدر في عدّة نقاط حسب توقعات القائمين على العملية، مع المساهمة أيضا في رفع كفاءة شبكة التموين من 48 بالمائة إلى 85 بالمائة، وتحسين معدلات التوزيع عن طريق رفع الحجم الساعي، وأكثر من هذا المحافظة على جودة ونوعية مياه الشرب التي يستفيد منها المواطن.
مع الإشارة أنّ الحاجيات اليومية من مياه الشرب بولاية بومرداس تتجاوز 294 ألف متر مكعب يوميا، مقابل إنتاج لا يتجاوز 193 ألف متر مكعب يتم جمعه من مصادر مختلفة، منها المياه السطحية المجمّعة على مستوى عدد من السدود كنظام سدّ تقصبت بنسبة 80 ألف متر مكعب في اليوم، 10 ألاف متر مكعب من سدّ قدارة إضافة إلى 48 ألف متر من مصادر المياه الجوفية وعدد من الآبار و55 ألف متر مكعب يتمّ إنتاجها يوميا من محطة تحلية مياه البحر القديمة لرأس جنات.