في خطوة استباقية لتعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ، أنشأت ولاية معسكر لجنة ولائية مهمّتها المصادقة على مشاريع مخطّطات التدخّل (Plan ORSEC)، بما في ذلك الخطط البلدية والمخطط الولائي للتدخّل، وذلك للتعامل الفعال مع مختلف الكوارث الطبيعية والمخاطر الصناعية الكبرى التي قد تواجه المنطقة.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصنيف ولاية معسكر ضمن المناطق النشطة زلزالياً، حيث تشهد في المتوسّط هزّة أرضية واحدة سنوياً، بالإضافة إلى وقوعها ضمن منطقة الأخطار المتوسطة للفيضانات، حيث تهدف اللجنة الولائية المشكلة من المصالح الأمنية والإدارية، إلى وضع مخطّطات تدخّل شاملة ومحدثة، تتضمن إجراءات واضحة للاستجابة السريعة والفعّالة في حالات الحرائق والفيضانات والزلازل، بالإضافة إلى المخاطر الصناعية الكبرى المحتملة.
وبالتوازي مع الجهود المؤسّساتية، يجري العمل على تنظيم حملات توعية وتحسيس للمواطنين، لتعريفهم بالإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها في حالات الطوارئ، وكيفية التعامل مع مختلف أنواع الكوارث، حيث أكّدت السلطات المحلية على أهمية التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الحماية المدنية، ومصالح الغابات، والبلديات، والمجتمع المدني، لضمان تنفيذ فعّال لمخطّطات التدخّل.
في ذات السياق، حقّقت ولاية معسكر نجاحاً ملحوظاً ونتائج إيجابية، في الوقاية من حرائق الغابات خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بفضل التواجد الاستباقي لفرق حراسة الغابات وفرق الإطفاء التابعة للحماية المدنية، قبل أشهر من حلول موسم الحرارة والحرائق، غير أنه على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال هناك تحديات قائمة، تتطلّب مزيداً من العمل والتنسيق، لتعزيز قدرة الولاية على مواجهة الكوارث الطبيعية والمخاطر الصناعية الكبرى، وتقليل الخسائر المحتملة.
على صعيد آخر، أوصى متدخّلون خلال يوم دراسي حول الحدّ من مخاطر الكوارث، بضرورة تحديث مخطّطات التدخّل بشكل دوري، ومواكبة التغيّرات المناخية والتطوّرات الصناعية، وتكثيف حملات التوعية والتحسيس للمواطنين، وتدريبهم على إجراءات السلامة، إلى جانب تفعيل دور المجتمع المدني في جهود الوقاية والاستجابة للطوارئ، في وقت شملت فيه جهود الدولة تعزيز قدرات مصالح الحماية المدنية وتوفير المعدات والتجهيزات اللازمة.