تواصل إدارة فريق شبيبة القبائل عملها المكثف في سوق الانتقالات الصيفية، من أجل بناء فريق تنافسي قادر على استعادة بريق النادي العريق محليا وقاريا، وبعد سلسلة من المفاوضات الناجحة، تمكّنت إدارة الشبيبة من حسم صفقتي صانع الألعاب مهدي مرغم والجناح الأيسر بلال مسعودي، في انتظار الإعلان الرّسمي عن الدولي الجزائري زين الدين فرحات، الذي يبقى حديث الساعة بين أنصار «الكناري».
صانع ألعاب اتحاد العاصمة والمنتخب الوطني للاعبين المحليّين مهدي مرغم، الذي برز مع ناديه السابق بفضل انضباطه التكتيكي وصناعته العديد من الفرص، يعدّ من الأسماء التي يعول عليها الطاقم الفني لتدعيم خط الوسط للشبيبة، كما يعرف بمرونته وتعدّد مناصبه، هو الذي لعب كثيرا في البرتغال جناحا أيمن، ما يمنح المدرّب الألماني جوزيف زينباور خيارات إضافية في الخطط التكتيكية، بتواجد رياض بودبوز وأخريب لحلو محليا وقاريا في المنافسات التي تنتظر الفريق هذا الموسم.
أما المهاجم بلال مسعودي، فقد أثبت نفسه كأحد أبرز المهاجمين في البطولات الأوروبية، حيث تميّز بحسّه التهديفي وقدرته على التمركز المثالي داخل منطقة العمليات، وانتقاله إلى شبيبة القبائل يمثل خطوة مهمة في مسيرته، حيث يسعى لإثبات نفسه أمام قاعدة جماهيرية كبيرة تتطلّع لعودة النادي إلى منصات التتويج، وستكون فرصة له لبعث مشواره الكروي من جديد وتحقيق حلمه بحمل ألوان المنتخب الوطني الأول، بعدما سبق له حمل ألوان المنتخب المحلي، حين كان لاعبا بفريق شبيبة الساورة.
في سياق متصل، تبقى كل الأنظار موجّهة نحو الدولي الجزائري زين الدين فرحات، لاعب نيم أولمبيك الفرنسي سابقاً، والذي كسب خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية مع أندية مثل لوهافر وأونجيه، فرحات يتمتّع بقدرات فنية عالية، سرعة كبيرة، وتمريرات دقيقة تجعله أحد أفضل الأجنحة الجزائرية في السنوات الأخيرة.
جمهور «الكناري» يرى في قدوم زين الدين فرحات، الذي بلغت قيمته التسويقية 1 مليون يورو، بحسب موقع «ترانسفير ماركت»، صفقة الموسم، لما سيضيفه من تجربة دولية وحضور قوي في الخط الأمامي، خاصة مع طموح النادي في الذهاب بعيداً في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، وبحسب مصادر مطلعة، فإنّ المفاوضات مع اللاعب بلغت مراحلها الأخيرة، في انتظار حسم بعض التفاصيل المالية قبل الإعلان الرسمي.
وباستقدام الثنائي مرغم ومسعودي يكون «الكناري» قد تعاقد مع ثمانية لاعبين جدد لحد الآن في الميركاتو الصيفي، بعد كل من المدافع المحوري زين الدين بلعيد، الظهير الأيسر حمزة موالي، المهاجم أيمن محيوص، متوسّط الميدان بادا جوزفات آرثر، المدافع شاهين بلول، والظهير الأيمن أسامة بن عطية، ويمكن إضافة صفقة الظهير الأيمن رضا حميدي الذي لعب الموسم الفارط مع الفريق على شكل إعارة من نادي أتلتيك بارادو قبل شراء عقده رسميا هذه الصائفة.
وبالمقابل، قرّرت إدارة الشبيبة تسريح اللاعب الروسي إيفان ايقناتوف، الذي التحق رسميا بفريق أرورينبرغ بعد تجربة قصيرة لم ترق إلى مستوى التطلّعات، بعدما خاض 15 مواجهة بألوان «الكناري» تمكّن خلالها من تسجيل 5 أهداف، وهو القرار الذي جاء في إطار سياسة إعادة هيكلة التشكيلة، التي تهدف إلى فتح المجال أمام لاعبين جدد أكثر انسجاما مع مشروع النادي وطموحاته المستقبلية.
بهذه الانتدابات، تؤكّد شبيبة القبائل أنها تسير بخطوات ثابتة نحو بناء فريق جديد قادر على مقارعة الكبار، فضمّ مهدي مرغم وبلال مسعودي لتعزيز الهجوم، ومع احتمال قدوم فرحات لتشكيل القيمة المضافة، يمنح الفريق وجماهيره الأمل في موسم استثنائي يعيد «الكناري» إلى موقعه الطبيعي بين كبار القارة.