أدّت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها ولاية النعامة خاصة منطقة عين الصفراء وضواحيها، على إظهار بعض الأشياء التي كانت مدفونة تحت الأرض تعود لعصور غابرة، حيث عثر الشاب عقون أحمد ناشط جمعوي وباحث في تاريخ المنطقة على آنية أو جرة تعود حسب القراءات الأولية إلى العصر الحجري الحديث بالمنطقة السياحية “شراشير الجعرة” ببلدية تيوت جنوب ولاية النعامة.
سارعت مديرية الثقافة والفنون ممثلة في مديرها ومسؤولي مصلحة التراث، وبلدية تيوت، وفور إخطارها بذلك إلى مكان الاكتشاف، حيث تم معاينة الجرة التي وجدت في حالة جيدة، وكإجراءات أولية تم تحويل الآنية إلى متحف بلدية تيوت في انتظار إخضاعها للخبرة من طرف المختصين لتحديد تاريخها والمواد المصنعة منها في تلك الحقبة التاريخية ـ حسب مدير الثقافة والفنون ـ لولاية النعامة قمومية محمد، الذي أكد أن هذا الاكتشاف يدل على أن هذه الجهة تزخر بالعديد من المؤشرات التي تدل على أن المنطقة كانت بساكنيها خلال العصور القديمة على مر آلاف السنين.
فيما أكد الباحث أحمد عقون مكتشف هذه الآنية أنه عثر عليها عن طريق الصدفة خلال جولاته الاستكشافية بسهول وجبال المنطقة، وهي جرة فخارية بدائية كشفت عنها الرياح، من شأنها أن تسلط الضوء على حقبة مهمة من تاريخ المنطقة، داعيا الجهات المختصة إلى ضرورة إجراء المزيد من المسوحات الأثرية المحتملة، وتشكيل فريق بحثي متخصص لدراسة هذه الجرة وتحليلها وتقديم تقرير علمي مفصل حولها.