«الشعب» ترصد آراء المواطنين حول النظارات الشمسيّة

الجودة آخر اهتمامات المستهلكين

بجاية: بن النوي توهامي

تلقى النظارات الشمسيّة إقبالا كبيرا كلّما حلّ فصل الصيف ، حيث نجدها في صدارة الأغراض التي لا يمكن الاستغناء عنها، سواء كانت دائرية الشكل أو بيضوية أو حتى مستطيلة، يتهافت الرجال والنساء من كل الأعمار والأوساط لاقتنائها.

أصبحت النظارات أكثر من مجرّد أكسيسوار بزجاجها الداكن اللون، حتى أن الخروج من دونها في الأيام المشمسة أصبح أمرا مستحيلا عند كثير من الأشخاص، فمنهم من هو مهووس بارتدائها على سبيل الموضة، ومنهم من يرى فيها السبيل الوحيد لحماية عينيه من الأشعة فوق البنفسجية.
*السيدة صبيحة طبيبة، تقول لـ : «الشعب» في هذا الصدد، ‘بالفعل، تسجّل النظارات الشمسية نسبة مبيعات جدّ مرتفعة سنويّا، متحوّلة بذلك إلى تجارة موسميّة رائجة، والملموس أن المواطنين يلجؤون إلى اقتناء النظارات الرخيصة الثمن، المعروضة على ناصية الطرقات وقارعة الشوارع غير مكترثين بنوعيّتها، معرضين بذلك أعينهم إلى مشاكل صحيّة وليتهم يُدركون خطورتها.»
أضافت السيدة: «هي إذن تجارة مربحة بمثابة البقرة الحلوب بالنسبة للعديد من البطّالين والتّجار المزيّفين، خاصة أن العلامات أو بالأحرى العلامات المقلّدة التي تملأ الأسواق وتشجّع الناس على إتباع هذه الموضة الرخيصة الثمن، حيث يمكن شراء نظارات جميلة بـ 200 إلى 300 دينار، ولكن ماذا عن حماية العينين وصحتهما؟’.
*صالح أستاذ يقول بدوره، ‘ يُشكّل المُيول إلى ارتداء النظارات الشمسيّة المخالفة للمعايير الصحيّة، خطرا كبيرا على صحة المستهلك الذي يجد نفسه ضحيّة خياراته الخاطئة، خاصة أن المواد المستعملة لصناعتها ولاسيما الزجاج، ليست مواد معالَجَة، ما يلحق أضرارا وخيمة بالبصر، ولهذه النظارات الشمسيّة الرّخيصة الثمن آثار سلبيّة كثيرة على العينين، لدرجة أنها يمكن أن تسبب الفقدان التام للبصر’.
*نذير طالب جامعي يقول، ‘ليس باستطاعتي شراء نظارات أصلية باهضة الثمن، وعليه ألجأ إلى النظارات المقلّدة الرّخيصة، وأملك في البيت مجموعة كبيرة من النظارات التي اشتريتها بالأسواق الشعبية، وفي الحقيقة لي صديق اقتنى إحدى النظارات بسعر 20ألف دينار، ولكنّه اكتشف فيما بعد أنه تعرّض للاحتيال، وأن السّعر الحقيقي لتلك النظارات لا يفوق 1500دينار، لكونها مجرّد تقليد لإحدى العلامات الشهيرة’.
 في هذا السياق، يؤكد الأخصائيون في طب العيون، أن العينين بحاجة إلى الحماية من الأشعّة فوق البنفسجيّة، حماية لا توفّرها النظارات المقلّدة، وتعريض العيون لهذه الأشعّة لمدة طويلة ومن دون حماية قد يؤدي إلى إصابات في القرنية ويتعذر علاجها، فأكثر من مجرّد احمرار أو إدماع العينين، يمكن لهذه الأعراض الشائعة التسبب في ‘الكاتاراكت’ أو ما يسمى بإعتام عدسة العين أو حتى التسبّب في العمى.
 هو مشكل عويص بإدمان المواطنين على ارتداء هذه النظارات المقلّدة الرديئة، ولكن هنالك مشكل آخر يرافقه ويزيد من حدّته، يتمثل في كون المعنييّن بما يمكن تسميته بالآفة، لا يكترثون في غالب الأحيان بتحذيرات الأطباء، فهم ينجذبون إلى هذه السّلعة الرّخيصة لكونهم عاجزين عن دفع سعر النظارات الأصليّة، ولا تسمح لهم باقتناء نظارات أصليّة، وهو ما يؤكد أنّ للجودة ثمن، ولكن ينبغي على كل شخص أن يكون مدركا أنّ الصّحة كنز لا يقدّر بثمن، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعينين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19524

العدد 19524

الإثنين 22 جويلية 2024
العدد 19523

العدد 19523

الأحد 21 جويلية 2024
العدد 19522

العدد 19522

السبت 20 جويلية 2024
العدد 19521

العدد 19521

الخميس 18 جويلية 2024