وقفة إيمانية

سـوءات اللسان

 ورد لمن أراد أن يسلم من سوءات اللسان أولها هي ألا يتكلم إلا لينفع بكلامه نفسه أو غيره، أو ليدفع ضراً عنه أو عن غيره، وعليه أن يتخير الوقت المناسب للكلام، فكما نقول ''لكل مقام مقال''.
وعلى المؤمن أن يقتصر من الكلام على ما يحقق الغاية أو الهدف، وحسبما يحتاج إليه الموقف حيث يقال: اقتصر من الكلام على ما يقيم حجتك ويبلغ حاجتك، وإيّاك وفضوله أي زيادته فإنه يزلُّ القدم، ويورث الندم.
وأضاف: على المسلم الحق عدم المغالاة في المدح وعدم الإسراف في الذم، لماذا؟ لأنّ المغالاة في المدح نوع من التملق والرياء، والإسراف في الذم نوع من الانتقام، والمؤمن أكرم على اللّه وعلى نفسه من أن يوصف بشيء من هذا، كما عليه أن لا يرضي الناس بما يجلب عليه سخط اللّه، يقول الرسول ــ صلى اللّه عليه وسلم ــ ''من أرضى الناس بسخط اللّه وَكَلَهُ اللّه إلى الناس، ومن أسخط الناس برضا اللّه كفاه اللّه مؤونة الناس''.
فحفظ المسلم للسانه خير في كل الأحوال، فقد سئل النبي ــ صلى اللّه عليه وسلم ــ أي الإسلام أفضل؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ''مَنْ سلم المسلمون من لسانه ويده''، وقال عقبة بن عامر: يا رسول اللّه، ما النجاة؟ فقال الرسول ــ صلى اللّه عليه وسلم ــ ''أمسك عليك لسانك''، ويقول الحق جل وعلا ﴾وإذا مرّوا باللغو مرّوا كرامًا﴿ وقال الرسول ــ صلى اللّه عليه وسلم ــ ''من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت''.
وواصل الحديث عن الأمور التي يسلم بها المسلم من سوءات اللسان، حيث أشار أنه عليه أن يستعمل الألفاظ السهلة التي توصل المعنى بوضوح، فعن الرسول ــ صلى اللّه عليه وسلم ــ ''إنّ من أحبّكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضَكم إليّ وأبعدَكم مني يوم القيامة الثرثارون أي كثيرو الكلام، والمتشَدِّقُون المتطاولون على الناس في الكلام والمتفيهقون''، قالوا: يا رسول اللّه، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: ''المتكبّرون''.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19709

العدد 19709

الثلاثاء 25 فيفري 2025
العدد 19708

العدد 19708

الإثنين 24 فيفري 2025
العدد 19707

العدد 19707

الأحد 23 فيفري 2025
العدد 19706

العدد 19706

السبت 22 فيفري 2025