تـوقفّت بســبب الجائحـة

السهرات تستعيد نشاطها في البليدة

البليدة: أحمد حفاف

 تعود الحياة الطبيعية إلى ما كانت عليه، قبل سنتين، في مدن البليدة وقراها وبلدياتها وأحيائها وأزقتها، خلال شهر رمضان المعظم لسنة 2022، وذلك من جميع جوانبها الروحية والتضامنية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

عاشت البليدة أيام عصيبة بعد فرض الحجر الصحي الكامل لها في 19 مارس 2020 بعد اكتشاف أول بؤرة لفيروس « كوفيد 19 « بها، وبسببها قضى مواطنيها الشهر الفضيل في ظروف صعبة جدا خاصة العائلات الفقيرة.
وبسبب هذه القيود توقف النشاط الخيري والتضامني والثقافي رغم تواجد عدد كبير من الجمعيات ناشطة ومحسنين كثر يدعمون الخدمات الاجتماعية، وبالمقابل شهدت البليدة خلال رمضان لسنة 2020 هبة وطنية تمثلت في قوافل من المساعدات لفائدة عائلاتها الفقيرة التي تضررت جراء الجائحة.
أما في رمضان لسنة 2021 انتعشت الحياة في البليدة، بعد تخفيف تدابير الحجر الصحي والمنزلي وتذليل القيود المفروضة لمجابهة « كورونا» فعادت مظاهر التضامن من خلال تقديم طرود غذائية لفائدة المحسنين أو إقامة مطاعم لإفطار عابري السبيل والمرضى والمعوزين، كما جرى تنظيم مسابقات دينية وثقافية عن بعد أو حضوريا.
 ويقول المكلف بالإعلام لجمعية « كافل اليتيم « فريد لطرش: «هناك بشائر بأن نعيش الشهر الفضيل، كما ألفناه قبل الجائحة، وهذا بعد تحسن الوضع الوبائي لدرجة أن عدد الإصابات بالفيروس أصبح قليل جدا خلال الأيام الأخيرة».
 وتابع بالقول:» أتوقع أن يتحسن أداء الجمعيات الخيرية وتكثر العمليات التضامنية، وذلك بعد رفع القيود مثل التباعد الجسدي والسماح للمواطنين بالتنقل بشكل عادي سواء في النهار أو في الليل والسماح لوسائل النقل بالعمل مما يسهل تنقل الأشخاص «.
 وأضاف المتحدث:» كما تعلمون فجائحة كورونا أوقفت النشاط التجاري وأثرت سلبا على الحياة الاقتصادية بشكل عام، منذ بداية تطبيق الحجر الصحي على البليدة إلى غاية رفعه في صيف 2021، والآن نسجل ديناميكية اقتصادية بعد استئناف التجار نشاطهم، وهو ما سيرفع لا محالة من مصادر التمويل التي نستغلها لتجسيد الأعمال الخيرية».
بدوره يقول بوعلام بلحاج رئيس جمعية بن جلول: «سيظل رمضان شهرا فضيلا بالرغم من الظروف التي تصاحبه، لكن نحن في البليدة لدينا تقاليد في هذا الشهر ونفرح بقدومه لتنظيم نشاطات مكثفة، لكن القيود التي فرضتها جائحة كورونا لم تسمح لنا بذلك».
وأضاف المتحدث: «ربما تأثر النشاط التضامني والديني، لكن لا نقول بأن رمضان فقد نكهته، بل بالعكس شعرنا دوما خلال نشاطاتنا في عز الجائحة بمدى تلاحم المجتمع الجزائري، صحيح تعذّر علينا تنظيم دروسا ومسابقات دينية بسبب القيود التي فرضت كعدم السماح لوسائل النقل بالعمل بعد المغرب».
وقرابة سنتين من الزمن عانت العائلات في البليدة من قيود الجائحة التي منعتها من التلاقي في السهرات الرمضانية لممارسة طقوسا خاصة بالشهر الفضيل كإقامة حفلات اختتان للأطفال أو إحياء ليلة القدر المباركة، لذلك ومع رفع هذه القيود ستعمل على تلقين تقاليدها الخاصة للأجيال القادمة.

 

رأيك في الموضوع

« أفريل 2025 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30        

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025