الحظيرة الوطنية بتلمسان

وجهة تزاوج بين الطبيعة، والمعالم الاثرية

  بين سهول جبال وغابات ... متعة الاستجمام والتجوال

أحد أهم مدن الجزائر الساحلية تلقب بلؤلؤة المغرب العربي، تضم العديد من المعالم السياحية المشهورة، ما جعلها مقصداً سياحياً مهماً في الجزائر، وتقع مدينة تلمسان داخل مزارع الكروم والزيتون ما أهلها تتربع على أجمل المناطق، حيث تعتبر الحظيرة الوطنية تلمسان من أحدث متنزهات المدينة ومن بين أكثر الوجهات زيارة في تلك المنطقة.تم إنشاء هذا المتنزه في عام 1993م على مساحة تقدر بحوالي 8825 هكتارًا، تشمل سبعة أقاليم أهمها الفزة والمنصورة.
تضم الحظيرة الوطنية بتلمسان عدد من المعالم الطبيعية والسياحية الخلابة والمتناثرة عبر بعض السهول والجبال والغابات، إلى جانب أهم معالم وآثار المنصورة التاريخية.
ويتميز المتنزه بأراضٍ تنتمي إلى العصور الجوراسية، وأراضٍ أخرى تنتمي إلى العصور الطباشيرية والرباعية ذات الطابع الصخري الذي يضم العديد من المغارات.
كما يضم المتنزه حوالي 904 أصناف نباتية من بينها 27 صنف نادر، وقرابة 141 نوع من الحيوانات التي تتضمن الطيور والثدييات والزواحف والحشرات وغيرها.
عند زيارتك لهذه الحظيرة يمكنك القيام بالعديد من الأنشطة فيمكنك مثلا أنت وعائلتك الاستمتاع بجولة في مناطق مختلفة من الحظيرة الوطنية تلمسان، كما يمكنكم التقاط بعض الصور البانورامية من فوق جسر «إيفل المعلق» للسكة الحديدية، حيث يتوسط شلالات الوريط، مدته السلطات الفرنسية ضمن خط تلمسان، وهران، غرب الجزائر.
وتم تصميم هذا الجسر من طرف المصمم العالمي المشهور «غوستاف إيفل»، مصمّم برج إيفل الفرنسي، عام 1889، وليومنا هذا ما زال جسر إيفل معبرا رئيسيا للقطارات القادمة من عاصمة الغرب الجزائري نحو مدينتي تلمسان ومغنية.
كما يمكنكم القيام بنزهة عائلية لطيفة ضمن المساحات الخضراء الشاسعة الخلابة التي سيفرح أطفالك بقضاء بعض الوقت من المرح واللعب فيها، ولا بد لكم من التقاط الصور لبعض النباتات النادرة، والسنجاب البربري الفريد من نوعه، والتي تعتبر الحظيرة الوطنية في تلمسان واحدة من معاقله.
وبالتأكيد لا بد لكم من التقاط بعض الصور التذكارية لأطلال المنصورة التي تعتبر من أهم المعالم والآثار التاريخية المميزة في الحظيرة الوطنية بتلمسان، فقد ظلت صومعة مسجد المنصورة شامخة، لم تغيرها السنون ولم يكسر اعتزازها وتفاخرها لا الزمان ولا الإنسان، فوحدها الأعمدة تبقى منتصبة، فارعة الطول، تتقصى أخبار الأمصار وتتلصص بفضول على حكايات زوارها.
ولا تنسوا زيارة شلال الأوريت، الذي يقع على بعد 7 كيلومترات من مركز المدينة، هو من أجمل وأعلى الشلالات في الجزائر، ما يجعله محط أنظار الكثير من المحليين والسياح على حد سواء، تُحيط بهذا الشلال الكثير من أشجار الصنوبر ويتميّز بمياهه الصافية التي تخترق الصخور الداكنة مشكّلة لوحة فنية طبيعية خلابة، كما يمكن لكل من يزوره الاستمتاع بالهواء المنعش والمناظر الطبيعية وصوت مياه الشلال المريح للأعصاب.

مغارة بني عاد وهضبة «لالا» سحر لا ينتهي
وتعد زيارة مغارة تلمسان او مغارة «بني عاد» فرصة ذهبية للتجول داخل كهف طبيعي يقع ضمن منطقة الفزة في المدينة، وهي من أشهر المزارات المميزة في غرب البلاد، فهي بحق تحفة ربانية بمواصفات عالمية، نفائسها مزدهية وكنوزها أثرية، تتوّج ناصية عاصمة الزيانيين، وهو ما خلب مخيّلات مؤرخين مشاهير من قامة عبد الرحمن بن خلدون وابن أبي زرع، وشعراء بوزن ابن خفاجة، وابن الخميس، كما تعد المغارة تراثا طبيعيا يزاوج بين الإبهار والدهشة تقع 57 مترا تحت سطح الأرض، وتمتد على طول 700 متر تتميز بدرجة حرارة ثابتة طوال العام في حدود 13 درجة.
وبالتأكيد عليكم المرور بهضبة «لالا» التي تتمتّع بموقعها الجغرافي المميّز حيث ترتفع على ما يقارب الـ 660 متر عن مستوى سطح البحر، وهي من المزارات السياحية التي تستقطب الكثير من السياح من مختلف المناطق، سُمّيت هذه الهضبة بهذا الاسم نسبة لامرأة صالحة تُدعى «لالة» تكريما لها لما قدّمته من خدمات للمدينة، وقد دُفنت فيها وأصبح ضريحها من معالم المدينة السياحية.
وعند زيارة الهضبة سترى الكثير من السهول الخضراء والمنحدرات التي تُطل على المدينة بأكملها، كما ستجد المباني الأثرية رائعة الجمال، كمسجد سيدي بومدين، ووادي «تافنة»، سد مفروش، ومئذنة أغادير، وغابة موتاس.

 

رأيك في الموضوع

« أفريل 2025 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30        

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025