مهناوي: تقديم شراكة تضـمّ 13 مشروعـا استثماريــا سياحيــا
فيليبون: المعرض محطة حاسمـة لتنفيـذ المشاريــع الطموحــة
تحوّل جذري يُسجّل في قطاع السياحة المنفتح على الاستثمار والابتكار، وباعتبار معرض التجارة البينية الإفريقية، الذي تحتضنه الجزائر، يوم الخميس المقبل 4 سبتمبر، محطة محورية بارزة، يتوقّع أن يؤثر على تعزيز ملامح مستقبل قطاع السياحة من خلال ازدهاره عبر بناء الشراكات المثمرة..
تمتلك الجزائر كل المقومات الطبيعية والبنى التحتية القادرة على احتضان الطموح الإفريقي، فهي بوابة إفريقيا الهامة، والبلد الاستراتيجي الشاسع الغني بمورده وتاريخه وخبراته في ضفة المتوسّط، وفي ضوء عمق الرؤية، والسياسة الحصيفة التي ترنو إلى “التعاون جنوب-جنوب”، حتى تأخذ القارة الإفريقية بناصية مصيرها، فتكون خيرات إفريقيا للأفارقة، فإنّ جميع الامتيازات والتحفيزات رصدت لتكون السياحة ضمن القطاعات التنموية الرائدة، وهذا ما أكّده مسؤولون في قطاع السياحة اتصلت بهم “الشّعب”..
استعرض المدير العام للوكالة الوطنية للعقار السياحي، سليم مهناوي، الخطوط العريضة لمشاركة قطاع السياحة الحيوي في أكبر معرض إقليمي اقتصادي وتجاري تنظمه الجزائر، ومن المنتظر أن تحولها إلى عاصمة اقتصادية إفريقية، وأكّد أنّ قطاع السياحة والصناعة التقليدية سيشهد مشاركة قوية ولافتة، على اعتبار أنّ الوزارة ستكون ممثلة بمختلف المؤسّسات تحت الوصاية، ويتعلّق الأمر بكل من مجمّع الفندق والحمامات والديوان الوطني للسياحة والديوان الوطني الجزائري للسياحة، وإلى جانب الوكالة الوطنية للعقار السياحي والوكالة الوطنية للصناعة التقليدية، بالإضافة إلى الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف.
على خلفية أنّ كل هذه المؤسّسات ستكون حاضرة في هذه التظاهرة المهمة للجزائر وللقطاع، يرتقب أن تفتح العديد من الفضاءات تعرض الفرص الاستثمارية الرائدة، والمقومات الكبيرة لقطاع يقدم وجهات فريدة، ومن ثمَّ إبرام اتفاقيات مع المتعاملين الاقتصاديّين الأفارقة.
وكشف مهناوي أنه سيتم تخصيص جناح يتّسع إلى 100 متر مربع داخل المبنى المركزي لقصر المعارض، من أجل استعراض أفضل وأجود منتجات الصناعة التقليدية، بهدف تثمين التراث الجزائري العريق الضارب في عمق التاريخ.
خلال حديثه عن مشاركة الوكالة الوطنية للعقار السياحي، أوضح مهناوي أنها ستكون من خلال تقديم مختلف فرص الاستثمار السياحي عبر ربوع الوطن، وكذا تقديم مشروع الشراكة الذي يتواجد بمنطقة مسيدة ولاية الطارف، علما أن المشروع يتربّع على مساحة 45 هكتارا، ويشمل 13 مشروعا استثماريا سياحيا واعدا. يذكر أنّ تكلفة الإنجاز تقدر بحوالي 110 مليون دولار.
ومن جهته، قال المفتش المركزي سمير فيليبون، أنّ هذه التظاهرة تعد فرصة جوهرية لمختلف المستثمرين في جميع الميادين، وليس بالضرورة إلى قطاع السياحة والصناعة التقليدية، من أجل الاحتكاك والتعارف، وذكر أنه موعد يسمح بتمكين الآخر من اكتشاف كنوز الجزائر المختلفة، وما أكثرها.
ويرى فيليبون أنّ المنظومة السياحة كباقي القطاعات، شهدت وثبة كبيرة في مجالات الاستثمار السياحي والصناعة التقليدية والحمامات المعدنية، بما جعل الجزائر تزدهر وتصبح قوة اقتصادية جاذبة للاستثمار، ومن الطبيعي أنّ العديد من البلدان والأسواق منجذبة نحوها ومهتمة لمعرفة الفرص الاستثمارية المتاحة، وقد يتوّج هذا الاهتمام بإبرام الجزائر العديد من العقود، من بينها أسواق إفريقية والبلدان، التي لدينا معها احتكاك مباشر ومبادلات وتعاون في القطاع الاستثماري.
ويتوقّع المفتش المركزي أنه ينتظر من المستثمرين أن يظفروا بالعديد من المزايا، التي توفرها المشاريع الاستثمارية في معرض التجارة البينية الإفريقية وانتهاز الفرص، لأنّ قيمة العقود ستصل إلى 44 مليار دولار، وتحاول الجزائر افتكاك أكبر نسبة منها، ويعد رهانا كبيرا ويمثل هذا المعرض كذلك محطة حاسمة لتمكين بعض المشاريع الطموحة من رؤية النور من خلال التعاقد مع مختلف المستثمرين.