أكثر من 100 مؤسّسة تُلوّث حوض مزفران بالسوائل الصناعية

نحو إنجاز محطّة لاستقبال النّفايات السائلة بموزاية

البليدة/ أحمد حفاف

 

 أفضت الزيارة التي قامت بها وزيرة البيئة وجودة الحياة، نبيلة جيلالي، مؤخّرا لمعاينة أودية فرعية لولاية البليدة تُلوث واد مزفران بالجزائر العاصمة، إلى ضرورة إنجاز محطّة لمعالجة المياه المستعملة لفائدة الجهة الغربية على مستوى بلدية موزاية.

 في إطار البرنامج الوطني لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القاضي بتنقية بعض الأودية الكبيرة على غرار واد الحراش بالعاصمة، وكذا واد الصومام في بجاية وواد سيبوس في عنابة، تفقّدت الوزيرة الأسبوع المنقضي ولايتي البليدة وتيبازة التي تصبّ أوديتها بحوض مزفران حيث تلتقي في المكان المُسمى «مقطع خيرة».
وعاينت السيدة جيلالي واد الشّفة الذي يضمّ مجمّعا مائيا يُستغل في التموين بمياه الشّرب، لكن جزء مهم منه تعرّض للتلوث بفعل رمي مياه الصرف الصحي من قبل سكنات فوضوية على ضفافه، كما هو الحال لواد سيدي الكبير بأعالي بلدية البليدة الذي تفقّدته الوزيرة وتوقفت على أهميته، ليكون متنفّسا للعائلات ويوفر لهم جودة الحياة، لكن شريطة تنقيته من المياه القذرة التي ترمى فيه من قبل سكنات قصديرية مبنية على حوافه.
في هذا الصدد تحدث مدير الرّي والموارد المائية لولاية البليدة عبد الكريم علوش: «نقلنا انشغالنا إلى وزيرة البيئة وطلبنا منها تسجيل مشروع لإنجاز محطة معالجة المياه المستعملة في موزاية، والتي ستستقبل المياه المستعملة أي النفايات الحظرية السائلة التي يُخلفها سكان البلديات الشرقية، على غرار واد جرّ والعفرون والشفة (دراسة مشروع هذه المحطة انجزت)»
وأجاب المتحدّث حول كيفية حلّ مشكلة السّكنات الفوضوية المنجزة على ضفاف الأودية، أشار إلى أنّ الجماعات المحلية قامت بترحيل عدد كبير من قاطنيها، وكذا بهدم عدد كبير من السكنات الفوضوية بتطبيق قانون حماية أراضي الدولة، الذي سيحمي الأودية أيضا من ظاهرة التعدي».
بدوره صرّح مدير البيئة وجودة الحياة وحيد تشاشي، أنّ 14 وادي من ولاية البليدة يشكّل حوض مزفران الذي تلوثت في العقود الأخيرة، لذا خصّص لها رئيس الجمهورية برنامجا لإزالة التلوث الناجم عن مياه الصرف الصحي وعن السوائل الصناعية التي تخلفها المؤسسات الإقتصادية، والتي بلغ عددها 232 بحسب إحصاء أولي أجريناه، بينها 102 مؤسّسة تمتلك نظام معالجة هاته السوائل، وبينهم مؤسّسات نظام تشغيلها جاف ولا تُخلّف نفايات سائلة، وسجّلنا تواجد مجموعة كبيرة من المؤسّسات تُخلّف سوائل صناعية دون معالجتها، ولهذا أمرت الوزيرة بالإسراع في تنفيذ برنامج تفتيش ورقابة على هذه المؤسسات للإطلاع على أنواع التلوث والإجراءت الواجب اتخاذها لمعالجته، بهدف إزالته من حوض مزفران»، مع الإشارة إلى أنّ هذه المؤسسات تنشط على مستوى ثلاث مناطق صناعية وستّ مناطق نشاطات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025