ندّدت عدّة تنظيمات طلابية بالمواقف الاستفزازية التي تواصل فرنسا تبنّيها تجاه الجزائر، معتبرة أنّ هذه التصرّفات تعكس عقلية استعمارية تجاوزها الزمن ولا تتماشى مع مبادئ الاحترام المتبادل بين الدول. وأكّدت رفضها القاطع لأيّ محاولات للتأثير على السيادة الوطنية الجزائرية، مشدّدة على أنّ الجزائر اليوم، بتاريخها النضالي ومكانتها الإقليمية والدولية، ليست في موقع يسمح لأيّ طرف بفرض إملاءاته عليها.
دعت التنظيمات الطلابية السلطات الفرنسية إلى مراجعة سياساتها تجاه الجزائر، والابتعاد عن نهج التصعيد والاستفزاز، مؤكّدة أنّ جيل اليوم على غرار أسلافه، لن يقبل بأيّ شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأدانت المنظمة الوطنية للطلبة الأحرار في بيان تحوز «الشعب» على نسخة منه التصعيد العدائي الذي تنتهجه السلطات الفرنسية ضدّ الجزائر، مؤكّدة بأنّه يعكس عقلية استعمارية بائدة لم تستوعب بعد أنّ الجزائر انتزعت حريتها بالدم والتضحيات الجسام.
وأكّدت المنظمة في بيانها، بأنّ «الجزائر اليوم ليست تلك المستعمرة التي كانت تنهبها بالأمس، وليست تلك الدولة التي يمكن ابتزازها أو فرض الإملاءات عليها، وأنّ الجزائر دولة ذات سيادة، تتخذ قراراتها بإرادة أبنائها، وترفض أيّ شكل من أشكال الهيمنة مهما كان مصدرها».
وذكرت بأنّ اقتصاد فرنسا ومؤسّساتها الحيوية تعتمد بشكل أساسي على الكفاءات الجزائرية، من أطباء، وعلماء، ومهندسين، وأساتذة جامعيين، وخبراء في مختلف المجالات، الذين هم العمود الفقري للعديد من قطاعاتها، ولم يُمنحوا شيئًا من فرنسا، بل هم نتاج التعليم الجزائري، ولو قررت الجزائر استرجاع كفاءاتها المهاجرة، فستجد فرنسا نفسها في مأزق حقيقي.
وتابعت المنظمة «فبدلًا من استفزاز الجزائر، كان الأجدر بفرنسا الاعتراف بفضل هذه العقول الجزائرية التي تساهم في نهضتها، لكنّها بدل ذلك تتمادى في سياسات الحقد والعجرفة، وكأنّها لم تستوعب بعد أنّ زمن الاستعمار وفرض الأوامر قد انتهى إلى غير رجعة.
بدورها، أكّدت الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، على لسان المكلف بالإعلام والاتصال، نور الدين بويعقوب «أنّ الجزائر اليوم، بثقلها الإقليمي والدولي، ليست تلك المستعمرة التي كانت فرنسا تنهبها بالأمس، وليست دولة يمكن إخضاعها لسياسات الابتزاز أو الإملاءات الخارجية. فالجزائر دولة ذات سيادة، تستند في قراراتها إلى إرادة شعبها ومصالحها الاستراتيجية، وترفض بشكل قاطع أيّ شكل من أشكال الهيمنة، مهما كان مصدرها.»
وأوضح بويعقوب في تصريح لـ «الشعب،» بأنّ بعض الأوساط داخل قصر الإليزيه، مدفوعة بتوجّهات اليمين المتطرّف وأنصاره، تحاول ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على الجزائر، إلا أنّ هذه المحاولات تتجاهل -حسبه- حقيقة واضحة، وهي أنّ الاقتصاد الفرنسي يعتمد بشكل أساسي على الكفاءات الجزائرية المتميّزة، التي تشمل أطباء، علماء، مهندسين، أساتذة جامعيين وخبراء في مختلف المجالات.