أكّدت حركة البناء الوطني، أمس، دعمها للدبلوماسية الجزائرية، مشدّدة أنّ الحكومة الجزائرية لن ترهن أبدا علاقاتها مع الشعب الفرنسي ولا مع دول الاتحاد الأوروبي جرّاء تصرّفات اليمين المتطرّف الفرنسي وبقايا اللوبيات الاستعمارية، فهي تفرّق جيّدا بين العلاقات الطيبة وحسن الجوار وبين التصرّفات الزائلة والآيلة إلى الفناء.
أوضحت حركة البناء الوطني، في بيان لها تلقت «الشعب» نسخة منه أنّ الجزائر الجديدة تواجه حملة فرنسية مسعورة وغير مسبوقة على كثير من الأصعدة، تحاول النيل من استقرارها وعرقلة مسارها التنموي العازم على استدراك ما فات من مصالح في زمن الفساد. وأفاد بأنّ هذه الحملات تسعى إلى محاولة التأثير على مواقف الجزائر السيادية تجاه القضايا العادلة. قائلا: «إذا كانت دوافع تلك الحملات معروفة فإنّ من المؤكّد أنّ الخاسر الأكبر فيها هو الشعب الفرنسي ومصالحه، التي أصبحت تتقلّص يوما بعد يوم في الإقليم وفي العالم بسبب مواقف وممارسات حكّام هواة لم يتعلّموا الحكمة السياسية ولم يهتدوا إلى سبل المحافظة على مكتسبات الشعب الفرنسي، الذي أصبح هو الآخر رهينة لأجندات الاستعمار الجديد التي تعشعش في خيالات بقايا الأقدام السوداء واليمين المتطرّف الفرنسي». وأكّدت حركة البناء في البيان الذي حمل توقيع رئيسها عبد القادر بن قريتة، أنّ الشعب الجزائري عزم على تجديد مشروعه الوطني ضمن أسس الجزائر الجديدة التي تسعى إلى استكمال بناء الدولة على أسس نوفمبرية تسعى لتكريس سيادة قرارها «غير أنّ هذا الخيار لم يعجب الطرف الفرنسي الذي يحنّ- يضيف البيان- إلى سياسات الابتزاز والضغوط التي لم يعد لها واقع في الجزائر».
وأمام هذه الحملة الفرنسية الخطيرة على الجزائر، أعلنت حركة البناء الوطني دعمها اللامشروط للموقف المحقّ للدبلوماسية الجزائرية في ردّها بما يكافئ كلّ المواقف والتصرّفات الأحادية الجانب من الطرف الفرنسي، والتي تمسّ من مبدأ الندّية في التعامل ومحاولات الابتزازات المتكرّرة.
وندّدت واستنكرت النزعة اليمينية المتطرّفة في فرنسا، وتأثيرها المتنامي في القرار السياسي الفرنسي، لاسيما بما تعلق الأمر بالمساس بمصالح الجزائر وجاليتها في فرنسا، محذّرة من مغبة انعكاساتها المستقبلية على المنطقة، وعلى العلاقات البينية بين دولها.
ودعت حركة البناء مختلف القوى الوطنية لمزيد من رصّ الصف والتلاحم والعمل على تقوية الجبهة الداخلية، وتعزيز تماسكها لإسناد المواقف الوطنية باعتباره واجبا وطنيا مقدّسا، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالوطن وبالأمة الجزائرية.
كما دعت الشعب الفرنسي وكلّ النخب المعتدلة منه وكلّ فرنسي براغماتي يسعى لمصلحة فرنسا إلى ضرورة التحرّك الفاعل للحدّ من وتيرة التوتّر الذي يصنعه اليمين المتطرّف الذي هيمن على قرار المؤسّسات الفرنسية، وعرّض العلاقات الجزائرية-الفرنسية إلى مخاطر غير محسوبة العواقب.