أشاد رئيس البرلمان الإفريقي، فورتشيون شارمبيرا، بالدور «الريادي» الذي تلعبه الجزائر في القارة الإفريقية، مؤكّدًا أنّها تظلّ من أبرز الدول التي تدافع عن حقوق الإنسان والحريات وتدعم الشعوب المستعمرة في نضالها من أجل تقرير المصير.
جاء ذلك، خلال استقباله النائبين الجزائريين الدكتور بوطبيق فاتح وسقراس محمدفي، على هامش دورة اللجان الدائمة للبرلمان الإفريقي للفترة التشريعية السادسة، التي انعقدت بين 21 و28 فيفري 2025 في ميدراند، بجنوب إفريقيا.
وأكّد شارمبيرا أنّ الجزائر لم تدّخر جهدًا في مساندة الحركات التحرّرية منذ استقلالها، بل «استمرّت في نهجها الداعم لكلّ المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة داخل القارة». وأشار إلى أنّ القيادة الجزائرية، بما في ذلك رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، «تضع إفريقيا في صميم اهتماماتها، حيث تقدّم الدعم اللازم لمختلف الدول».
وأشاد المتحدّث، بقرار الجزائر تخصيص مليون دولار لدعم الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، وهي خطوة تعكس التزامها الراسخ بتطوير القارة وفق مبادئها الخاصة بعيدًا عن الإملاءات الخارجية»، يضيف المتحدّث.
وفي سياق حديثه عن التحدّيات التي تواجه القارة، تطرّق شارمبيرا إلى محاولات بعض القوى الخارجية فرض أجنداتها على الدول الإفريقية، مؤكّدًا أنّ البرلمان الإفريقي سيواصل الدفاع عن الجزائر في وجه أيّ محاولات للمساس بسيادتها أو التشكيك في التزامها بحقوق الإنسان.
كما شدّد على أنّ الجزائر كانت وستظلّ من الدول التي وقفت عمليًا إلى جانب الشعوب الإفريقية في نضالها ضدّ الإمبريالية، وبالتالي فإنّ التشكيك في سجلّها الحقوقي يتنافى مع حقيقة دورها التاريخي والراهن.
واختتم رئيس البرلمان الإفريقي تصريحه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة القارة واستقلال قرارها السياسي، مشدّدًا على أنّ الجزائر ستظلّ مثالًا يُحتذى به في مسيرة التحرّر والدفاع عن الحقوق والحريات في إفريقيا.