استعراض التجربة الجزائرية لإرساء التوازن والإنصاف التنموي
التقى وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، ابراهيم مراد، أمس، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى مملكة إسبانيا، بكاتب الدولة للسياسة الإقليمية للمملكة، أركادي إسبانيا غارسيا، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
المحادثات التي جرت بحضور سفير الجزائر لدى المملكة وإطارات عن الجانبين، سمحت بـ»استعراض المنظومة القانونية بكلا البلدين والآليات المعتمدة لتسيير الشؤون المحلية».
وعرض مراد «التحوّلات التي أقرّها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مجال الحكامة المحلية، لاسيما من خلال المبادرة بمراجعة القانونين الأساسيين للبلدية والولاية، وكذا تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم وفق الرهانات المستجدّة»، كما عرض أيضا «التجربة الجزائرية لإرساء التوازن والإنصاف التنموي، لاسيما باعتماد برامج تكميلية لفائدة عدد من الولايات وكذا برنامج الاستدراك التنموي الجواري».
وثمّن مراد بالمناسبة «المقاربة الحالية التي تسعى من خلالها السلطات العمومية الجزائرية إلى تحقيق التنوّع الاقتصادي وجعل الجماعات المحلية رافدا لخلق الثروة، مع العمل على تكريس مبادئ التنمية المستدامة، على غرار مشاريع الانتقال الطاقوي وكذا المشروع الضخم للسدّ الأخضر».
المحادثات سمحت بـ «التعرّف على عدد من النماذج الاقتصادية المحلية الناجحة بمملكة إسبانيا، لاسيما في مجالات الفلاحة، الصناعة والسياحة، وكذا سبل إدماج المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة في النسق الاقتصادي المحلي».
كما تمّ أيضا التطرّق إلى موضوع «تمكين الجماعات المحلية في مجال تمويل التنمية، من خلال تثمين الجباية والموارد المحلية، فضلا على التسيير العصري والاقتصادي للمرافق العمومية».
واعتبارا لأهمية المواضيع التي تمّ تناولها «أقرّ الجانبان بضرورة إيلاء محور الجماعات المحلية كلّ الأهمية ضمن نسق التعاون الثنائي الجزائري-الإسباني، والمضيّ في تكثيف أنشطة العمل المشترك ذات الصلة».
وفي إطار برنامج زيارته إلى إسبانيا، قام وزير الداخلية، أمس، بزيارة إلى مقرّ المديرية العامة للمرور التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية، اطّلع خلالها على تنظيم وتسيير هذه الهيئة، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي قادته إلى مملكة إسبانيا بدعوة من نظيره الإسباني.
وكان مراد مرفوقا بكلّ من المدير العام للأمن الوطني علي بداوي والمدير العام للحماية المدنية، بوعلام بوغلاف، حيث اطّلع الوفد الجزائري على تنظيم وتسيير هذه الهيئة، وتلقى شروحات بخصوص الآليات القانونية والعملية والحلول التقنية العصرية التي تعتمد عليها ضمن استراتيجيتها في تسيير الحركة المرورية وعصرنتها والوقاية من مظاهر اللاأمن المروري.
كما تمّ تباحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات بين القطاعين الوزاريين في هذا المجال، والاتفاق على عقد لقاءات ثنائية متخصّصة تجمع خبراء عن البلدين لتدارس الآليات العملية للمضيّ في تطوير العمل المشترك في هذا الخصوص.