لم يعد متسعٌ.. للفرح

سليمة مليزي

يا رجلاً..
لماذا ظلك يتبع ظلي؟
وعيناك تشاكسان أهداب عينيّ
في كل خطوة أجدك أمامي
آلا ترى أن الدنيا واسعةٌ؟
ولك متسعٌ من الفرح
فارحل من فكري.. وجنوني
من غضبي وانصهاري
هذه آخر رسائلي
وعتابي الأخير
أصبحت أخجل من الماضي
ومن اعترافاتي لك بحبي
لم يعد للقلب متسعٌ للحب
ولا للتسامح..
ستمطر آخر قطرة غيث
لتستنجد بروحك الهائمة
في بحر من غصّة الندم
وتمضي..
يا رجلاً..
كنت رجلاً شرقيا
يصنع الحب من شرانق شراييني
ويوزعه على صبايا القرية
وتترك لي آخر قطرة نبيذ
في أحداق الكلام
ليثمل بها نصفك الآخر
الملثم بأقنعة الغدر
لن تكون في حروفي بعد اليوم
لن أكتب لك عن البحر
ونوارسه التي كانت تؤنسنا
وشطآنه أللآزوردية
ولا عن همسك الذي خبأته بين أنفاسي
وبكاء القناديل
لن أتركك تسكن
في وجع حروفي
فهي لي وحدي أنا
أعطر بها مستقبلي
لأخرج من بقايا وثنيتي
وأستقل عن عالمك الخرافي..

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025