أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، تيجاني حسان هدام، أول أمس، على إطلاق إطار للعمل الموحد بين القطاعات المعنية بالتكفل العلاجي للمرضى، «بغية تحسين الخدمات الصحية لفائدة المواطنين»، موضحا لدى إشرافه رفقة وزيري الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات محمد ميراوي، والتعليم العالي والبحث العلمي، الطيب بوزيد، على تقييم أشغال لجان قطاعية مشتركة بين الصحة والضمان الاجتماعي، أن هذا العمل الموحد «يخص بالدرجة الأولى المصابين بالربووالسكري وارتفاع الضغط الدموي التي تتطلب العناية بهم تكلفة أكبر». وأوضح في هذا السياق أن إطلاق الإطار للعمل الموحد يهدف إلى «ضمان فعالية أكثر للتغطية الاجتماعية ونجاعة للخدمات الصحية المقدمة للمواطنين مع التحكم في تكاليفها».
وفي إطار التعاون بين قطاعات العمل والصحة والتعليم العالي، سيتم أيضا الاستفادة من العيادات التابعة لقطاع الضمان الاجتماعي، على غرار العيادة المتخصصة في جراحة القلب ببوسماعيل (تيبازة) وتلك المتخصصة في جراحة العظام بمسرغين (وهران) كفضاءات للتربصات الاستشفائية الجامعية، ولجعلها «مرجعية تلبي خدمات صحية أحسن للمواطنين» في هذا النوع من العلاج، وذلك بهدف «تقليص التحويل للعلاج بالخارج». وأشار هدام إلى أن هذه اللجان القطاعية المشتركة تهدف إلى «المتابعة الناجعة» للملفات ذات الأهمية على غرار « تطبيق النهج التعاقدي بين هيئات الضمان الاجتماعي والمؤسسات الاستشفائية للقطاع العمومي وتوحيد أنماط تحرير الوصفات الطبية وإعداد المراجع الطبية المتعارف عليها للتكفل بالمرضى». كما تتعلق هذه الملفات الهامة بـ»السياسة الوطنية للأدوية والوقاية من الأمراض والتكفل الصحي بمناطق الجنوب والهضاب العليا». من جهته، أكد وزير الصحة أن هذا العمل المشترك «يرمي إلى تحسين أداء المرافق والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين»، مؤكدا أن «العمل مازال جاريا لتحقيق الأهداف المسطرة، وذلك من أجل تقديم خدمة صحية ذات نوعية وبأقل تكلفة». وأوضح أن «المنظومة الصحية الوطنية طبقا لقانون الصحة الجديد تقوم على مبادئ ثابتة ومنها مبدأ التعددية القطاعية الذي يستوجب تدخل العديد من القطاعات لاستكمال العملية الصحية ورفعها الى المستوى الذي يطمح إليه المواطن نوعا وكما»، مبرزا الصلة «المباشرة» والعلاقة «المتكاملة» بين قطاعي الصحة والضمان الاجتماعي.
فيما أكد وزير التعليم العالي، على دور البحث العلمي في تعزيز قطاعي الضمان الاجتماعي والصحة، سيما من الجوانب القانونية والاقتصادية والدراسات المختلفة في هذا المجال من بينها الاجتماعية وكذا البحث في مجالات التكنولوجيات الجديدة، مشيرا إلى دور قطاع التعليم العالي في مجالات التكوين والتكوين المتواصل تماشيا مع التطورات الحاصلة، مؤكدا استعداد القطاع لمرافقة الضمان الاجتماعي والصحة.