استهداف مباشر للمنازل والخيام.. وحي الزيتون أضحى ركاماً

الجيش الصّهيوني يبدأ هجوما شديدا على مدينة غزة

 أعلن الجيش الصّهيوني، أمس الجمعة، بدء هجوم شديد على مدينة غزة، بعد ساعات من إعلانها منطقة “قتال خطيرة” متجاهلا وجود مليون فلسطيني فيها.
قال متحدث الجيش الصّهيوني في بيان نشره عبر منصة “إكس”: “قوات جيش الدفاع تواصل القتال في قطاع غزة وتسديد الضربات القوية تمهيدًا لمراحل الحرب المقبلة”.
ومتجاهلا وجود مليون مدني فلسطيني بالمدينة، قال المتحدّث باسم الجيش الصّهيوني: “بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة، ونحن نعمل في هذه الأثناء بقوة شديدة في مشارف المدينة”. ومضى يقول: “سنعمّق ضرباتنا، ولن نتردّد حتى نعيد جميع الأسرى الصههاينة”.

أحزمة نارية كثيفة

 وتزامنا مع هذا الإعلان، شنّ الجيش الصّهيوني هجوما عنيفا بواسطة أحزمة نارية على مناطق الصفطاوي وأبو إسكندر والكرامة وشارع الجلاء وأبراج المخابرات في المدينة، وسط تصاعد أعمدة الدخان.
كما كثّف الجيش الصّهيوني غاراته على مناطق جباليا وجباليا النزلة شمالي القطاع، تزامنا مع بدء هجومه العنيف على المدينة، حسب الشهود.
وفي وقت سابق، أمس، قال متحدث جيش الاحتلال في بيان: “بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي تقرّر ابتداء من اليوم (الجمعة)، أنّ حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية لا تشمل منطقة مدينة غزة التي ستعتبر منطقة قتال خطيرة”.
وفي 27 جويلية الماضي أعلن الجيش الصّهيوني بدء ما أسماه “تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية”، في مناطق محدّدة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، بذريعة السماح بمرور المساعدات الإنسانية، لكنه واصل قصف الخيام والمنازل وقتل مدنيّين، بحسب شهود عيان ومصادر طبية.
لكنه عاد مؤخّرا لتنفيذ عمليات قصف وتدمير وتوغّلات في أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة شرق وجنوب المدينة، وكذلك في مخيّم جباليا شمالا، ما أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيّين.
وفي 8 أوت الجاري، أقرّت الحكومة الصّهيونية خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وبحسب الطرح الذي قدمه الكيان الصّهيوني، فإنّ الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثمّ تنفيذ عمليات توغّل إضافية في مراكز التجمّعات السكنية.

نسف منازل وحرق خيام

 في الأثناء، شنّت طائرات الاحتلال الصّهيوني، أمس، سلسلة غارات جوية ومدفعية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة منازل وخيام نازحين ونقاط توزيع المساعدات، ممّا أسفر عن ارتقاء أزيد من 40 شهيدا، إضافة إلى عشرات المصابين، وفق مصادر في مستشفيات غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن استشهاد 71 مواطنا وإصابة 339، يوم الخميس، جراء ارتكاب الجيش الصّهيوني عددا من المجازر بحق النازحين والمجوّعين بالقطاع.

حي الزيتون أضحى ركاماً

 هذا، و مع تكثيف الجيش الصّهيوني هجماته في محيط مدينة غزة تمهيداً للسيطرة عليها، و فيما تواصل قوات الاحتلال سياسة نسف المنازل والأبنية وتفجيرها، أظهرت صور أقمار صناعية قبل 8 أوت وبعد 25 منه، كيف تحول جزء كبير من حي الزيتون إلى أرض قاحلة مدفونة تحت الرّكام.
فقد بيّنت صورة التقطت، يوم الثامن من أوت، عشرات المباني سليمة مع تواجد عدة مخيمات، فيما أظهرت صورة منفصلة للمنطقة عينها، في 25 أوت، العديد من المباني، إن لم يكن معظمها، وقد سويت بالأرض وتحوّلت أنقاضاً، بينما اختفت الخيم.
وكان العديد من سكّان حي الزيتون والتفاح أكّدوا سابقاً، أنّ الطيران الصّهيوني ضرب المنطقة بشكل يومي، مضيفين أنّ قوات الاحتلال “نسفت العديد من المنازل في الزيتون”. كذلك أشار مراسلون إلى استمرار نسف المنازل في أحياء عدة من المدينة، لاسيما حي الزيتون.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19861

العدد 19861

الخميس 28 أوث 2025
العدد 19860

العدد 19860

الأربعاء 27 أوث 2025
العدد 19859

العدد 19859

الثلاثاء 26 أوث 2025
العدد 19858

العدد 19858

الإثنين 25 أوث 2025