قال وزير التنمية الدولية النرويجي آسموند غروفر أوكروست، إنّ الوضع في قطاع غزة يتفاقم ويصبح أسوأ يوما بعد يوم، مؤكّدا أنّ ما يحدث هناك انتهاك للقانون الدولي.
شدّد أوكروست، على أنّ غزة تحولت منذ مدة طويلة إلى جحيم على الأرض، كاشفا أنّ بلاده تبذل قصارى جهدها لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكّد أنّ النرويج لا يمكنها ترك الفلسطينيّين في غزة والضفة الغربية بمفردهم، كما أنّ الغذاء والماء والدواء يُستخدمون سلاحا في غزة في انتهاك للقانون الدولي.
ودعا وزير التنمية الدولية النرويجي إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكّدا جاهزية أوسلو لقيادة جهود التوصّل إلى حل الدولتين.
وأشار الوزير النرويجي إلى أنّ بلاده تواصل الضغط للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة. وأكّد أنّ غزة هي المكان الأكثر خطورة في العالم على الصّحفيين، واصفا استهدافهم بأنه هجوم مدان على حرية التعبير ويدمي القلب، مشدّدا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك.
وقبل أيام، شدّد أندرياس كرافيك نائب وزير الخارجية النرويجي، على الحاجة لاستمرار بناء تحالفات دبلوماسية قوية ضدّ سياسات الكيان الصّهيوني المدمّرة، وذلك بعد إعلان أممي أكّد تفشي المجاعة في محافظة غزة.
رسالة أممية غاضبة
في السياق، طالب مئات الموظفين في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بوصف حرب غزة علنا بأنها إبادة جماعية تحدث حاليا، بحسب ما جاء في رسالة لهم أوردتها الصحافة يوم الخميس.
وأظهرت الرسالة -التي وُجّهت إلى تورك- أنّ الموظفين يعتبرون أن المعايير القانونية من أجل وصف ما يحدث بأنه إبادة جماعية قد تحقّقت في حرب غزة المستمرة منذ قرابة عامين، وأشاروا إلى حجم ونطاق وطبيعة الانتهاكات الموثقة هناك.
وجاء في الرسالة التي وقّعتها لجنة من الموظفين نيابة عن أكثر من 500 موظف، “تتحمّل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية للتنديد بأعمال الإبادة الجماعية”.
وأضاف الموظفون “عدم التنديد بإبادة جماعية تحدث حاليا يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان نفسها”، مشيرين في الرسالة إلى ما يُنظر إليه على أنه “إخفاق للهيئة الدولية من الناحية الأخلاقية، لأنها لم تبذل ما يكفي من الجهود لوقف الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، والتي أودت بحياة أكثر من مليون شخص”.
وقال تورك -الذي ندّد مرارا بأفعال الاحتلال في غزة وحذّر من تزايد خطر الجرائم الوحشية- إنّ الرسالة “تسلّط الضوء على مباعث قلق مهمة”. وأضاف : “أعلم أننا جميعا نتشاطر شعورا بالسخط الأخلاقي إزاء الأهوال التي نشهدها، فضلا عن الإحباط إزاء عجز المجتمع الدولي عن إنهاء هذا الوضع”، داعيا الموظفين إلى “البقاء متحدين تحت مظلة المفوضية في مواجهة هذه المحنة”.
وقالت وزارة الخارجية الصّهيونية إنها لا تردّ على رسائل داخلية من موظفين في الأمم المتحدة.
وحظي النداء الموجّه إلى تورك -وهو محامٍ نمساوي عمل في الأمم المتحدة لعقود- بدعم نحو ربع موظفي المكتب في أنحاء العالم، والبالغ عددهم ألفي موظف.
واتهمت بعض منظمات حقوق الإنسان -مثل منظمة العفو الدولية– الكيان الصّهيوني بارتكاب إبادة جماعية، في حين استخدمت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي هذا المصطلح، لكن المنظمة الدولية نفسها لم تستخدمه.
ورفعت جنوب إفريقيا في عام 2023 دعوى قضائية على الاحتلال الصّهيوني أمام محكمة العدل الدولية، تتّهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، لكن المحكمة لم تنظر في الدعوى من حيث الموضوع بعد، وهي عملية قد تستغرق سنوات.