يرى الشّاعر عبد الوهاب فتحي، أنّ الجوائز الأدبية هي فسحة ومتنفّس إبداعي بشكل آخر، فلا ضير ولا ضرار أن ينخرط الشاعر أو الأديب في مثل هذه المسابقات لما تحمله من إضاءات على شخصية المبدع، حسب رأيه.
يؤكّد صاحب الديوان الشعري “وحي الأشرعة الصلصال”، والمتحصّل على 3 جوائز عربية وأكثر من 10 جوائز وطنية في حديثه لـ “الشعب”، أنّ الجوائز الأدبية تجربة لابد منها سواء كانت سلبية أو إيجابية، فهي على حد تعبيره “مريضة لابد أن يمرضها الأديب كونها ذاكرة من التفاصيل”.
في نفس الصدد، يقول فتحي عبد الوهاب، متحصل على الجائزة الأولى في مهرجان “عميرة الحجاج للشعر العمودي” بدولة تونس 2023، أن الجائزة الحقيقية هي التي يفوز بها النص الذي طالما مجّدناه، بعيدا عن شخصنتها وتوزيعها وفق لمعايير اعتباطية تخدم أشخاص وجهات معينة.
فيمكن القول ـ يضيف صاحب مخطوطين أدبيين ـ إن الجوائز الأدبية تلعب دورًا حافزًا للكثير من الكتاب، فالشهرة والاعتراف والتقدير المادي الذي تحمله هذه الجوائز قد يشجعهم على بذل المزيد من الجهد والإبداع، كما أن الجوائز تساهم في تسويق الأعمال الأدبية ووصولها إلى جمهور أوسع، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، يضيف عبد الوهاب فتحي هناك العديد من الكتاب الذين يكتبون بدافع داخلي عميق، لا علاقة له بالجوائز، فهم يكتبون للتعبير عن أنفسهم، أو لنقل قصة، أو لمجرد حب الكتابة، مثل هؤلاء الكتاب قد يرون الجوائز كإضافة مرحب بها، ولكنها ليست هدفهم الأساسي، لكن تبقى الإشكالية دائما في الموضوعات التي تطرقها المسابقات، مما يوقع الأديب في شيء من (البريكولاج الأدبي)، على حسب تعبيره.
في سياق آخر، يؤكّد المتحصل على جائزة “همسة للآداب والفنون” بدولة مصر 2023، أنّ دور الجوائز جلي ولا يخفى في قضية دعم الإبداع، وغرس روح المنافسة في المشهد الأدبي، وفي نفس الأديب فهي تقدّم عديد الإضافات القيمة، سواء على المستوى الشخصي أو المهني إذا تحدّثنا عن الأدب المهني، على غرار الاعتراف والتقدير والشهرة والانتشار ومن الجانب المادي أيضا.