إرشــــــــــــــــــــــــــادات وقائيــــــــــــــــــــــــــــة

الإنفلونزا وكورونا.. أوجـــــــــــهُ التشابـــــــــــه والاختــــــــــــــــــــــــلاف

جمعتها: نضيرة نسيب

 

 يصنف كل من الإنفلونزا الموسمية ومرض كوفيد-19 (كورونا) من بين الأمراض التنفسية التي تسببها فيروسات معدية، لكنهما ينتميان إلى عائلتين لفيروسين مختلفين. ورغم ذلك، يشتركان في بعض الأعراض، مثل الحمى والسعال والتعب، مما قد يجعل التمييز بينهما تحديًّا. مع دخول فصل الشتاء، يصبح التركيز على الوقاية أمرًا بالغ الأهمية لتجنب الضغط المفرط على النظم الصحية من خلال التكفل الصحي المناسب.

يشير الأطباء إلى أن انتشار الإنفلونزا عادة ما يكون في أشهر الشتاء، بينما أظهرت كورونا نمط انتشار مستمر مع زيادة الحالات في فصول البرد.
أعراض متشابهة لكن لفيروس مختلف
تشمل أعراض الإنفلونزا الموسمية الحمى، السعال، آلام الجسم، القشعريرة، والاحتقان. بالمثل، يظهر مرضى كورونا أعراضًا مشابهة، ولكن غالبًا ما تترافق مع فقدان حاستي الشم والتذوق وضيق التنفس.
كلا المرضين ينتقلان عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال لمس الأسطح الملوثة.
تشمل المجموعات الأكثر عرضة للمضاعفات كبار السن، والأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والحوامل.
أوجه الاختلاف والعوامل المسببة للإصابة
الإنفلونزا الموسمية ناتجة عن فيروسات الإنفلونزا (Influenza A وInfluenza B)، بينما كوفيد-19 يسببه فيروس SARS-CoV-2.
تختلف شدة المرض بين الفيروسين؛ حيث يعتبر كوفيد-19 أكثر قابلية للتسبب في مضاعفات شديدة مثل الالتهاب الرئوي الحاد ومتلازمة ضيق التنفس الحادة (ARDS).
 بالنظر لمدة الحضانة فإن فترة فيروس الإنفلونزا تتراوح بين 1-4 أيام، أما كوفيد-19 فقد تستغرق من 2-14 يومًا، مما يزيد من صعوبة السيطرة على انتشاره.أما في ما يخص اللقاحات المتاحة تتوفر لقاحات الإنفلونزا الموسمية بشكل سنوي مع تحديثات مستمرة، بينما تتطلب السيطرة على كورونا عدة لقاحات تعتمد على تقنيات جديدة مثل RNA.
تأثير الإنفلونزا وكورونا على الصحة
مع ظهور كوفيد-19، واجه العالم تحديًّا غير مسبوق في التعامل مع انتشار مرض جديد أثناء مواسم الإنفلونزا. الجمع بين المرضين يمكن أن يؤدي إلى «الوباء المزدوج»، مما يضغط على المستشفيات وموارد الرعاية الصحية.
الدراسات أظهرت أن العدوى المشتركة بالإنفلونزا وكورونا قد تزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة، بما في ذلك الوفاة. لذلك، أصبح التطعيم ضد الإنفلونزا أكثر أهمية من أي وقت مضى لتقليل العبء الصحي.
طرق وقاية مشتركة..
 يوصي الأطباء بأخذ لقاح الإنفلونزا سنويًا لجميع الفئات العمرية، خاصة كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والعاملين في الرعاية الصحية. بالنسبة لكوفيد-19، تُوصي السلطات الصحية بتلقي الجرعات الأساسية والمعززة.
كما أنه ينصح بغسل اليدين بانتظام، واستخدام المعقمات الكحولية، وتجنب لمس الوجه من الإجراءات الفعالة للوقاية من كلا المرضين.
 وأهم شيء استخدام الكمامات يساعد في تقليل انتقال الفيروسات التنفسية، خاصة في الأماكن المزدحمة وعند الإحساس بأي عرض من الأعراض لتفادي انتقال الفيروس والعدوى.والحرص على التباعد الاجتماعي في فترة الإصابة يضعف من فرص انتقال العدوى بشكل كبير.
بحوث علمية متواصلة..
بينما يواصل العلماء دراسة أوجه العلاقة بين الإنفلونزا الموسمية وكورونا، أصبح من الواضح أن الوقاية والتطعيم هما المفتاحان الرئيسيان للحد من انتشار كلا المرضين. على المستوى الفردي والمجتمعي، الالتزام بالإجراءات الوقائية لا يحمي فقط من العدوى، بل يقلل من العبء على النظم الصحية، ويضمن استعدادًا أفضل لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19706

العدد 19706

السبت 22 فيفري 2025
العدد 19705

العدد 19705

الخميس 20 فيفري 2025
العدد 19704

العدد 19704

الأربعاء 19 فيفري 2025
العدد 19703

العدد 19703

الثلاثاء 18 فيفري 2025