توفي 6 أطفال رضع حديثي الولادة في مدينة غزة خلال الأسبوعين الماضيين، تأثرا بالبرد القارس الذي يضرب القطاع وتضاعف مع المنخفض الجوي الحالي المصحوب بكتلة هوائية قطبية.
قال المدير الطبي لمستشفى “أصدقاء المريض” بغزة سعيد صلاح، إنّ المستشفى استقبل خلال الأسبوعين الماضيين 9 أطفال رضع يعانون من مضاعفات صحية نتيجة البرد القارس. وتابع: “خلال الأسبوعين الماضيين، توفي 6 أطفال رضع بفئات عمرية تتراوح من يوم إلى أسبوعين من إجمالي الحالات التي وصلت المشفى”.
وأوضح أن حالة واحدة لرضيع ما زالت داخل العناية المركزة حيث يمكث على جهاز التنفس الصناعي لخطورة وضعه الصحي.
وعن أبرز الأعراض التي تصيب الأطفال الرضع نتيجة البرد الشديد، قال المسؤول الطبي إن الحالات تصل المستشفى بدرجات حرارة منخفضة جدا تصل إلى 32 و33 درجة.
إلى جانب ذلك، فإن الأطفال يصابون بمضاعفات خطيرة مثل فشل في عملية التنفس ووظائف الكبد وانخفاض في ضغط الدم، فيما يتحول لون الجلد إلى الأزرق. ولفت إلى أن هؤلاء الأطفال التسعة قدموا للمشفى من شمال غزة حيث يقيم غالبية السكان داخل خيام مصنوعة من القماش المهترئ، وفي العراء، دون توفر وسائل تدفئة.
وناشد صلاح المجتمع الدولي للتحرك السريع لإدخال البيوت المتنقلة والخيام فضلا عن إدخال الوقود وعوامل التدفئة لهذه الفئات العمرية والتي لو توفرت لما حدثت هذه الكارثة.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن قرابة 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم.
ويمر قطاع غزة بسلسلة من المنخفضات الجوية، والأجواء شديدة البرودة، ويتزامن ذلك مع غياب أي وسائل للتدفئة وصعوبات أخرى تفرض على الأسر الاكتفاء بالحد الأدنى من الظروف الحياتية الآدمية، حيث ارتفع عدد الوفيات نتيجة البرد في غزة إلى 8 من بينهم 7 أطفال، وذلك حتى الأسبوع الأول من العام الجاري.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في 6 جانفي الماضي، استشهاد طفل رضيع متأثراً بالبرد القارس، وقالت الوزارة في بيان: “وفاة الطفل يوسف أحمد أنور كلوب (35 يوماً)، نتيجة الظروف المناخية القاسية والبرد القارس الذي يعاني منه قطاع غزة”.
ومنذ ديسمبر الماضي، حذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، من أن “أطفال غزة يتجمدون حتى الموت بسبب الطقس البارد ونقص المأوى.