”الشعب” تسلّط الضوء على التطوير العقاري بالجزائر:

المنــازل الذّكيــة... تناغم مثالي بين الأمن والرفاهية

سعاد بوعبوش

 

 مطـــــــــــــــــوّرون يحققــــــــــــــــــــــــــون قفــــــــــــــــزة نوعيــــــــــــــــــــــــــــة فـــــــــــــــــــــــــــــي تصاميــــــــــــــــــــــــــــم الهندســـــــــــــــــــــــــــــة المعماريــــــــــــــــــــــــــــــــة
 الشفافيــــــــــة والموثوقيـــــــــــــــة والاحترافيــــــــــــة ..قـــــــــــيم أساسيـــــــــــــــة لإرضــــــــــــاء الزبـــــــــــــــون وكســـــــــــب ثقـــــــــــة المتعامــــــــــل

عرف نشاط الترقية العقارية بالجزائر تطورا ملحوظا، بفضل انتعاش البرامج السكنية التي سطرتها الدولة لصالح الجزائريين، وهو ما واكبه المرقيين العقاريين الذين تحولوا إلى مطورين عقاريين، بفضل اجتهادهم في التحكم في آخر تقنيات البناء والهندسة المعمارية والتكنولوجيا المتدخلة في انجاز اللواحق، مستفيدين من جملة التسهيلات للقيام بمشاريع الترقية العقارية، ومجموعة متنوّعة من التحفيزات المالية المقدّمة لهم من طرف الدولة، بهدف تشجيعهم على الدخول بقوّة في الاستثمار المندرج ضمن نشاطات الترقية العقارية، ما سمح لهم بالمساهمة في فتح ورشات كبيرة في قطاع السكن والتي سيكون لها دون شك الأثر الايجابي على المواطن التواق للعيش برفاهية وإنعاش هذا القطاع.

يلعب التطوير العقاري دورا حاسما في تشكيل المناظر الطبيعية الحضرية، وتوفير المساكن والمساحات التجارية، والمساهمة في النمو الاقتصادي، وذلك من خلال عملية شاملة لتطوير مشاريع عقارية جديدة تهدف إلى تحسين النماذج العقارية القائمة وتحقيق عوائد مالية، حيث كشف الميدان عن تحسن مستوى المطورين العقاريين ونضج أفكارهم بعد أن فهموا أساسيات تطوير العقارات، ما سمح لهم باستكشاف مجالات جديدة مثل إعادة البناء والتجديد وتطوير المشاريع واسعة النطاق استجابة لطموحات الجزائريين في امتلاك سكنات تجمع بين الرفاهية والفخامة مع ضمان التناسق الحضري، وهو ما وقفت عليه “الشعب” من خلال العديد من الوكالات العقارية التي اتخذت من التطوير شعارا لنشاطها.
وتعدّ مجموعة أحمد سلطان شركة تطوير عقاري بخبرة طويلة في النشاط العقاري من خلال انجاز جملة من المشاريع والبناءات آخرها بولاية الجزائر، حيث لديها عدة مشاريع بالناحية الشرقية ببرج الكيفان وبرج البحري وما جاورها، وفي الناحية الغربية لديها مشروع قيد الإنجاز بالدرارية، وعلى مدى شهرين سيتم الإعلان عن مشاريع أخرى بكل من الشراقة وبئر خادم وما جاورها.
وبحسب سعاد العيدي مسؤولة القسم التجاري بمجموعة أحمد سلطان، فإن وكالتهم العقارية تواكب تطور مشاريع قطاع السكن والبناء، بما في ذلك توجيهات رئيس الجمهورية في هذا الخصوص في إطار الجزائر الخضراء والجزائر الزرقاء، وما يتعلق بإعادة الاعتبار لواجهة المباني بعاصمة البلاد، فهم أيضا يعملون على التكيف مع المعطيات الجديدة، حيث سيسعون الى مواكبة هذه التعليمة حتى تحمل البنايات المنجزة هذه الجمالية المطلوبة سيما على طول الساحل من خلال إضفاء اللمسة المطلوبة ومواكبة العصرنة التي يطمح الزبون إليها.
 وأشارت المتحدّثة إلى أن شركتهم العقارية ملتزمة بالتميز والجودة والحرص على رضا العملاء ما يجعلهم لاعبا رئيسيا في سوق العقارات، حيث قاموا بتطوير خبرة قوية في تصميم وبناء وإدارة مشاريع عقارية مختلفة، بدءا من المساكن الفاخرة إلى المجمعات التجارية المبتكرة، معتمدين في ذلك على قيم أساسية تتمثل في الشفافية، الموثوقية والاحترافية، والعمل بشكل وثيق مع عملائهم لفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم، من أجل خلق مساحات تتجاوز توقعاتهم.
تحكـــــــم فـــــــــــي  تقنيــــــــــات البنــــــــــاء الجديـــــــــدة
وأوضحت مسؤولة القسم التجاري بمجموعة أحمد سلطان، أن خبرتهم وتحكمهم في تقنيات البناء الجديدة والحلول التكنولوجية المبتكرة، مكّنهم من احترام الآجال وإكمال العديد من المشاريع العقارية في آجالها المحدّدة، كل منها يتميّز بهندسة معمارية فريدة، وعدد متنوّع من الوحدات ومواقع استراتيجية وبميزات استثنائية، ما من شأنه المساهمة في الدفع بعجلة الاستثمار في العقار خاصّة بالمناطق الساحلية.
وأشارت المتحدّثة أن التزامهم تجاه عملائهم يدفعهم إلى تلبية احتياجاتهم ومعاييرهم الأكثر تحديدا، مع إيلاء اهتمام دقيق لأدّق التفاصيل التي من شأنها أن تعطي سكنا استثنائيا لأصحابه وتوفر تناغما مثاليا بين الأمن والرفاهية تحت شعار”الأناقة والراحة في قلب موقع استثنائي”، ومن ذلك المنازل الذكية التي تمنح لأصحابها القدرة على التحكم فيها عن طريق “كود” رقمي من خلال الهاتف النقال كالحرارة، التكييف والإضاءة وهذا في إطار مواكبة العصرنة وضمان الرفاهية الشاملة.
وبحسب العيدي هم متمسّكون بتطوير نشاطهم من خلال الاحتكاك بخبرات الآخرين، من خلال المشاركة في عدّة صالونات وندوات مهنية دولية، ما يسمح لهم بالاطلاع على آخر مستجدات النشاط العقاري والحلول المبتكرة في مجال الهندسة المعمارية، من أجل تحقيق نمو حضري مستدام يمزج بين العصرنة والحداثة والهوية الجزائرية بشكل يضمن ادخال المعايير التقنية التي يجب توفرها من بينها ضمان النوعية أثناء الانجاز، الصيانة، التنظيف.
وأشارت رئيسة القسم التجاري إلى ذهابهم لأكثر من انجاز اقامات سكنية أو عمارات والتكيّف مع طبيعة الموقع، حيث في العادة يتم اختيار موقع استراتيجي حيوي وعملي يكون على مقربة من الطرق الرئيسية وقريب من جميع المرافق الضرورية كالبنية التحتية للمدارس والخدمات العامة والمحلات التجارية والمتنزهات الترفيهية، وفي حال تعذّر ذلك يتم انجاز المرافق الحيوية على غرار المحلات التجارية والمتنزهات، والمساحات الخضراء، ما يضمن أرياحية تامة للزبائن.
الوظيفيـــــــــــــــــة والجماليــــــــــــــــــــــة
من جهتها تطمح الشركة العقارية “بي. أم لوكس” الحديثة النشأة، إلى دفع عجلة الاستثمار في العقار سيما بالمناطق الساحلية الممتدة على طول السواحل البحرية التي تستقطب الجالية بما فيهم السياح الأجانب، لهذا فهم استثمروا هذه المرّة في انجاز شقق راقية بموقع استراتيجي، على بعد 15 دقيقة من البحر وبأسعار معقولة بولاية عين تموشنت والذي سيكون جاهزا في ديسمبر 2026.
وبحسب عبد الرزاق بن مقران مسؤول التسويق للشركة العقارية “بي. أم لوكس”، تم اختيار ولاية عين تموشنت لجاذبيتها السياحية خلال فصلي الصيف والربيع، حيث يتميز مشروعهم الاستثماري بتوفره على التناغم المثالي بين الوظيفة والجمالية للشقق الفاخرة التي تجمع بين الفخامة، الراحة والحداثة، وتجهيزها بمجموعة عصرية من الأجهزة الكهرو منزلية سيما بالنسبة للمطبخ، ومصاعد عصرية، ناهيك عن انجاز المراكز التجارية وقاعات اللعب والترفيه، وكل هذا بأسعار معقولة مع قابلية التعامل مع البنك وتسديد الأقساط على مدى 4 سنوات.
وأكد المتحدّث أن مشروعهم الاستثماري روعي فيه جانب الجمالية والوظيفية بشكل يجمع بين هوية النمط العمراني الخاص بالولاية والحداثة أيضا، ويضمن رضى الزبون الذي يمثل محور أي مشروع استثماري الذي له صلاحية إعطاء الكلمة الأخيرة له من خلال مقاسمة الرؤى والأفكار معه وحتى إمكانية ادخال تعديلاته على التصميم المقترح.
بدورها تسعى شركة “شي علي” للعقار الناشئة التي تنتمي لمجمع “شي علي” بسيدي بلعباس، والتي تنجز حاليا مشروع سكني بقومبيطة بوهران ومشروع آخر ببلدية الدار البيضاء بالجزائر العاصمة بمحاذاة ديوان الأحوال الجوية، لتكون بنفس مستوى الشركات المتواجدة بالخارج من أجل تلبية طموحات زبائنها من خلال انجاز منازل ذكية، خاصة وأن المجمع له عدة شركات فرعية تنشط في مجال البناء ولواحقه، ما يسمح بتوريد احتياجات شركة “شي علي” للعقار.
وبحسب المتحدث يضم مجمع “شي علي” لسيدي بلعباس عدة شركات فرعية منها شركة “نوافذ” مختصة في النجارة، “بي في سي” والأبواب، والنوافذ وأخرى لصناعة رغوة العزل، فرع مختص في صناعة الصنابير، وكذا شركة “غلوبال باكت” المختصة في السلك الغذائي، وأخرى مختصة في انتاج أنابيب “ب آش دي”، وشركة “شي علي” للخدمات التي تنشط في مجال الهيدروليك.
 وأوضح محمد نسيم باتسي ممثل شركة “شي علي” للعقار أن الاستثمار في المنازل الذكية هو استجابة لرغبة الزبائن الباحثين عن الرفاهية والفخامة العالية، والتي تتيح لأصحابها بالتحكم فيها عن بعد ومعرفة وضعية منزله وحالة الأبواب إذا ما كانت مغلقة، وكذلك الأمر بالنسبة للحرارة والإضاءة، ناهيك عن تقديم خدمات أخرى، قاعة الرياضة، مسبحين واحد مخصص للرجال وآخر مخصص للنساء، قاعة صغيرة للحفلات، مساحة لركن السيارات وغسلها، ومذبح لعيد الأضحى.
كما تعمل شركة “شي علي” للعقار على ضمان خدمات أساسية للزبون من خلال انجاز محلات تجاريه تكون موجهة للكراء موجهة لتوفير الاحتياجات اليومية التي يحتاجها السكان من مخبزة، صيدلية، وحتى محلات لكراء السيارات.. وغيرها، وهذا لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن وإلهامهم بما فيهم المقيمين في الخارج.
وأشار المتحدث أن الشركة هي من تسير ملكية الإقامات التي تنجزها، لهذا فهي تسعى باعتبارها مطور عقاري أن تكون متكيّفة مع طلبات الزبائن، ومن ذلك توفير نظام أليكسا، كاشفا عن اعتماد تطبيق عبر الهاتف يمكن الزبون من اختيار الأثاث المناسب لشقته في حال تعذر الحصول عليه تتولى الشركة شرائه، حيث يتمتع الزبون بحرية الاختيار.
وبحسب ممثل شركة “شي علي” للعقار، كان لا بد من التوجه نحو تطوير الخدمات المقدمة ومواكبة التطورات الحاصلة، نظرا لتغير ذوق الجزائريين وتعطشهم للرفاهية والفخامة، والذي أصبح هو من يفرض شروطه رغم تقديم شقق كاملة ومجهزة بمطابخ عصرية جاهزية وأحدث الأجهزة الكهرومنزلية من غسالة وغسالة الأواني وموقد وغيرها من الأمور الضرورية.
وأوضح باتسي، أن هذا التطور لم يعد مقتصرا فقط على ذوق الزبون، بل حتى المرقيين العقاريين كما تم التطرق سابقا، بحيث أصبحوا مطورين يطمحون لإحداث قفزة في تصاميم الهندسة المعمارية بالجزائر التي يطغى عليها الطابع العثماني من دون المساس على هوية النمط العمراني الجزائري، خاصة مع التشوّه البصري المنتشر ببعض الأماكن من خلال احتلال مكعبات من الاسمنت تفتقد لأي روح معمارية وسط أحياء لها ميزة خاصة.
وأشار المتحدث أن المطورين العقاريين بالجزائر أضحوا يهتمون حتى بالواجهات من خلال إضفاء بعض الديكورات الحديثة وبلمسة كلاسيكية تحاكي النمط العمراني الوطني، ومتكيّفة مع التطور الحضري للمدن.
تقــديم خدمـــــات تتناســـب والنمــــو الحضــــري
نفس التوجه والأهداف تسعى الوكالة العقارية “فيرتك” لتحقيقها، فهي تعمل على تقديم خدمات تتناسب والنمو الحضاري المستدام، وهذا استجابة لطلبات زبائنها وتحقق لهم الرفاهية التي يتمنون الحصول عليها، مشيرة إلى أن الزبون بمجرد استلامه لمسكنه يكون مهيئ بالتدفئة المركزية وكذا التكييف، مطبخ مجهز، زجاج نوافذ مزدوج مصعد، طبق استقبال الأقمار الصناعية الجماعية، ومجهز بكاميرات مراقبة، هاتف فيديو.
وأوضحت حياة فاليوز مسؤولة القسم التجاري في هذا الشأن، أن وكالة “فيرتك” تعكف على تجسيد ذلك في الميدان من خلال انجاز مشروع بجنان سفاري ينتظر الانتهاء منه في 2025، في حين تم تسليم مشروعين سكنيين، وهذا بفضل احترام الآجال التي في العادة ما تكون بين 14 و24 شهرا وهو ما جعلهم يربحون ثقة زبائنهم.
وفيما يخص المنازل الذكية والتي تعني التحكم في العديد من الأنظمة من خلال الهاتف وعن بعد، أشارت المتحدّثة أنه لحد الآن الزبائن لا يتحكمون في هذه التكنولوجيا ولم يندمجوا فيها ما يجعلها أقل انتشارا لهذا العمل بها يبقى محدود، غير أن ذلك لم يمنعهم من التعامل مع طلبات فردية للزبائن، انطلاقا من النظام القاعدي المقدم، حيث يتم ادماج وادراج الحلول المبتكرة المطلوبة في النظام فقط ويتم الاستجابة لمتطلبات الزبائن الخاصة سيما تلك المتعلقة بتزويد سكناتهم بالتكنولوجيات التي يحتاجونها، ما يتيح لهم التحكم في التبريد والاضاءة والحرارة عن بعد.
وأكدت فاليوز، أن ربط المنازل بهذه التكنولوجيات المطوّرة يتم بالتنسيق مع شركات خاصة ناشئة متخصّصة في مجال المنازل الذكية، وتقديم المقترحات التي تتناسب مع كل منزل وطلب وتبني الحلول المبتكرة التي من شأنها توفير بنايات تراعي المعايير الحديثة وهذا كله استجابة لمتطلبات الزبائن وارضائهم.
وتحمل هذه الديناميكية التي يعيشها القطاع العقاري في الجزائر بفضل العديد من المبادرات في مجالات تتعلق بالرقمنة والتكنولوجيات الجديدة من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص آفاقا واعدة تمهد الطريق لمستقبل مستدام للنمو الحضري، عبر ربح معركة العصرنة والتكيّف مع المتغيرات والاستجابة لطلبات الزبائن لتقديم سكنات راقية تليق بالمستوى المعيشي الذي يطمح إليه الانسان الجزائري.

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19740

العدد 19740

السبت 05 أفريل 2025
العدد 19739

العدد 19739

الجمعة 04 أفريل 2025
العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025