دعا مشاركون في الملتقى الوطني للعمل الخيري، الذي انطلق، أمس الأول الخميس، بالبليدة، إلى إدماج التكنولوجيات الحديثة في العمل الخيري، بما يضمن استدامة التبرعات وإيصالها إلى مستحقيها في أقصر الآجال وفي شفافية.
وناشد دكاترة وأساتذة ومختصون في العمل الخيري، خلال أشغال الملتقى الوطني الثالث للعمل الخيري، الذي بادرت بتنظيمه جمعية “قوافل الخير لرعاية الأرملة واليتيم” للبليدة، تحت عنوان “معاً من أجل عمل خيري راقٍ ونموذجي”، باعتماد السبل الكفيلة لتطوير العمل الخيري في الجزائر من خلال إدماج التكنولوجيات الحديثة واستحداث آليات شفافة وفعالة في جمع التبرعات وتسييرها، بما يضمن وصول المساعدات لمستحقيها في أقصر الآجال.
في هذا الصدد، قالت البروفيسور صباح مريوة، من جامعة البليدة-2- “علي لونيسي”، أنه يستوجب علينا اليوم الإرتقاء بالعمل الخيري من خلال اعتماد التطبيقات والمنصات الإلكترونية في جمع التبرعات، بما يسمح بتقديم المساعدات بصفة شفافة.
كما تطرقت السيدة مريوة إلى استعمال التكنولوجيات الحديثة في تنظيم الدعم المالي الموجه للجمعيات الخيرية، وهو ما سيسمح -بحسبها- بتمويل مستدام وشفاف لمشاريع الجمعيات التي أضحت لا تقتصر على تمويل ودعم الأرامل والأيتام مثلا، بل تعدته إلى استحداث مشاريع خيرية منتجة لتمويل هذه الفئة، على غرار مشروع “الأرملة المثالية” و«المرأة المنتجة” و«مشروع التلميذ المتميز” لجمعية قوافل الخير لرعاية الأرملة واليتيم.
وأبرزت ذات المتحدثة، أهمية إيجاد صيغة شراكة للجمعيات مع القطاع الخاص.
من جهته، اعتبر رئيس جمعية “زهرة الأمل لرعاية الأيتام” بدولة تونس، الأستاذ سيف الدين شبيباني، أن اعتماد التكنولوجيات الحديثة في العمل التطوعي الخيري “لم يعد اختيارا، بل أصبح ضرورة لضمان شفافية وسرعة الاستجابة لمتطلبات المجتمع”.
كما استعرض المتحدث تجربة بلاده في العمل الخيري والتطوعي، لاسيما منها ما تعلق بدعم وتشجيع المتبرعين على العمل الخيري وذلك بإصدارها لمرسوم تنفيذي في يونيو 2024 يقضي بتخفيض الضريبة على المتبرعين.
كما ناقش المشاركون في هذا الملتقى، الذي يهدف إلى تبادل الخبرات والتعاون ما بين الجمعيات والوصول إلى عمل خيري نموذجي، مسألة استقطاب الطاقات الشابة وإشراكها في المبادرات الخيرية بأساليب حديثة ومبتكرة، إضافة إلى تأصيل ثقافة التضامن في المجتمع بوسائل أكثر عصرية وشفافية.
وستتواصل أشغال الملتقى، الذي يعرف مشاركة عدة مكاتب محلية تابعة للجمعية، من خلال تنظيم ورشات مغلقة تعنى بتكوين إطارات الجمعية ومتطوعيها، ينشطها أساتذة مختصون ودورات كروية تحمل اسم المرحوم “علي بوناب”، مؤسس الجمعية، وفقا للمنظمين.