تلقى فريق مولودية الجزائر هزيمة مرّة وقاسية أمام ضيفه أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي بنتيجة هدف دون رد، لا تعكس مجريات اللقاء الذي تحكم فيه رفقاء القائد أيوب عبد اللاوي بالطول والعرض، وحرموا المنافس من فرض منطقه وأسلوب لعبه طيلة أطوار المواجهة، في لقاء غابت فيه الفعالية من جانب المولودية أمام المرمى، بعد تضييع فرص عديدة بطريقة غير مفهومة.
خيّب فريق مولودية الجزائر أنصاره الذين توافدوا على مدرجات الملعب الأولمبي 5 جويلة 1962 بأعداد غفيرة، بدليل أن الملعب أغلقت أبوابه ساعتين ونصف قبل انطلاق المواجهة في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، حيث كان أنصار العميد يمنون النفس بمشاهدة فريقهم يحقق نتيجة إيجابية أمام فريق أورلاندو بيراتس، للذهاب إلى جوهانسبورغ لتسيير اللقاء بذكاء، والعودة بتأشيرة العبور إلى المربع الذهبي.
أدى فريق مولودية الجزائر أحد أقوى مبارياته هذا الموسم من الناحية التكتيكية والتقنية وكذلك من الجانب البدني، حيث رفع اللاعبون نسق المواجهة عاليا خلال 60 دقيقة كاملة، حرموا خلالها الفريق الجنوب إفريقي من لمس الكرة، فارضين مراقبة جد لصيقة على المنافس، أين كانوا يستعيدون الكرة في ظرف وجيز ويعيدون بناء الهجمات من جديد. استحوذ رفقاء متوسط الميدان محمد بن خماسة على الكرة في اللقاء بنسبة 70 بالمائة، فارضين نسقا عاليا على فريق أورلاندو بيراتس، أين جلبوا 8 ركنيات كاملة مقابل 0 ركنية للمنافس، كما أنهم سددوا باتجاه المرمى في 21 مناسبة 8 منها كانت داخل الإطار، مقابل 4 تسديدات للمنافس، واحد فيها كان داخل الإطار أتى منه الهدف الوحيد في المواجهة، بعد خطإ فادح من محور الدفاع المشكل من الثنائي (عبد اللاوي - غزالة)، سجله البديل موهو كوتا في (د 65)، مسجلا بذلك هدفه الثالث في ملعب 5 جويلية الأولمبي، بعدما تمكن من تسجيل ثنائية في مرمى شباب بلوزداد، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات منافسة رابطة أبطال إفريقيا.
دخل الجهاز الفني لفريق مولودية الجزائر بتشكيلته المثالية أمام نادي أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، وقام بتغييرين مقارنة بالمباريات السابقة، بإعادة القائد أيوب عبد اللاوي أساسيا في الفريق، هو الذي غاب عن صفوف الفريق خلال المباريات الأربعة الأخيرة من بطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم، بسبب عقوبة الإيقاف التي تعرض لها، كما أن خالد بن يحيى تأكد من القيمة الفنية الكبيرة للمهاجم الغاني محمد ساليو بانغورا، الذي تمكن من تسجيل هدفين خلال ثلاثة مناسبات لعب فيها بديلا، أين أشركه المدرب أساسيا لأول مرة منذ تقمصه ألوان العميد، وظهر بمستوى عال جدا بالنظر إلى كل ما قام به خلال أطوار المواجهة، ما ينبئ بمستقبل كبير للاعب.
خالد بن يحيى: نملك كل الإمكانات للعودة بالتأهل من جنوب افريقيا
عند نهاية المواجهة أكد المدرب التونسي خالد بن يحيى، بأنه رفقة الطاقم الفني واللاعبين حضّروا المواجهة من جميع النواحي (البدني، التكتيكي، تنشيط اللعب)، وقال: “الحسرة مضاعفة بعد الهزيمة أمام أورلاندو بيراتس، لأنني كنت متخوفا كثيرا من المنافس”.
وأضاف: “الجميع أكد بأن المنافس يمشي على الماء، لا ماء لا شيء لم نفسح المجال أمام المنافس لمسك الكرة ولعب كرة القدم”.
وتابع، مدرب مولودية الجزائر: “أمر خارق للعادة ما قام به اللاعبون فوق أرضية الميدان، لاعبو الفريق المنافس لم يلمسوا الكرة وفرضنا رقابة لصيقة على لاعبيهم بدليل أننا في كل مرة ننزع الكرة منهم عند التمريرة الثالثة”.
واستطرد قائلا: “احصائيات المواجهة مميّزة، لعبت ربع نهائي ونصف نهائي رابطة الأبطال رفقة الترجي التونسي، وأعلم جيدا ما معنى مباريات ربع النهائي، لكن نادرا ما شاهدت طوال مشواري المستوى الذي ظهرنا به في ربع نهائي أعرق منافسة قارية”.
وتأسف: “الهزيمة في الأخير هي التي يصعب تجرعها أمام أنصارنا الذين وقفوا معنا طيلة أطوار المواجهة، وكانوا خرافيين وبعد الهزيمة صفقوا علينا وغادروا المدرجات، ما يؤكد مستواهم التشجيعي العالي، أشعر بفخر لما قدمناه وخيبة أمل كبيرة للنتيجة النهائية، وأتمنى أن يكون القادم أفضل”.
كشف المدرب خالد بن يحيى بأن لاعبيه من ناحية الانسجام وتنويع اللعب أظهروا أمورا كبيرة، وأكد بأنه كان متخوفا من فقدان التركيز في مواجهة اليوم لكن ذلك لم يحدث، موضحا بأن تخوفه جاء بعدما سهلت المأمورية فوق المستطيل الأخضر، وأفاد بأن عليه وعلى لاعبيه مواصلة العمل بجدية ومحاولة القيام بكل شيء.
وصرح: “ما شاهدتموه اليوم ليس أن أورلاندو بيراتس اختار اللعب للخلف، بل نحن من ضيق عليه الخناق ولعبنا في منطقته أكثر من منطقتنا، شاهدت عديد مبارياتهم أمام شباب بلوزداد هنا وضد الأهلي المصري في القاهرة وأمام صان داونز”.
وختم: “ما يعاب علينا هو أننا لم نسجل وهذا ما أغضبني اليوم، لكن الأمر الجيد هو الإرادة وروح المجموعة والانضباط، لدينا الإمكانيات في كل الخطوط وسنلعب مواجهة مماثلة في العودة ونلعب ورقة الهجوم هناك، يجب أن نبقى منضبطين ومتفائلين بالعودة بالتأهل من هناك”.
ومن جهته أكد خوسي ريفيرو، مدرب أورلوندو بيراتس، قائلا : ‘’لقد قمنا بمجهودات كبيرة خلال هذا اللقاء خاصة وأننا واجهنا فريقا جيدا. أرى بأن الفوز مستحق وأود أن أشكر اللاعبين على المردود الذي قدموه.. لم نتأهل بعد للدور نصف النهائي وعلينا الحفاظ على تركيزنا. ويمكن القول أن المنافس تمكن من صناعة العديد من الفرص ولكن خط دفاعنا قام بدوره بطريقة جيدة.’’.
تجدر الإشارة أن مصادر “الشعب” من داخل بيت الفريق، أكدت بأن وفد المولودية سيطير غدا الجمعة إلى جوهانسبورغ ( جنوب إفريقيا )، على متن رحلة خاصة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، أين سيخوض الفريق 4 حصص تدريبية تحضيرا لمواجهة الإياب المقررة بتاريخ 09 أفريل.