اللّيبيّون يجــدّدون الدّعــوة للوحـدة والتّعايـش

 في كل عام، مع حلول الثاني عشر والثالث عشر من شهر جانفي، يحتفل أمازيغ ليبيا بذكرى رأس السنة الأمازيغية. يرمز هذا الحدث إلى عراقة الهوية الأمازيغية التي كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من النسيج الثقافي الليبي، الذي يجمعه تاريخ مشترك ومصير واحد.
بغض النظر عن الروايات التي يعتمد عليها التقويم الأمازيغي، فإنّ أمازيغ ليبيا يرون في هذه المناسبة امتدادًا لتراثهم العريق، وتأكيدا على دورهم الفاعل في صنع تاريخ المنطقة.
وتأتي احتفالات رأس السنة الأمازيغية هذا العام كتذكير بأهمية الوحدة الوطنية الليبية. فرغم اختلاف الثقافات والمكونات في ليبيا، يبقى الوطن جامعًا لكل أبنائه، والدعوة إلى التعايش والتسامح ليست فقط شعارًا، بل ضرورة ملحة في ظل ما تمر به البلاد من تحديات.
هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وفتح حوار ثقافي يعزز الروابط بين مختلف أطياف الشعب الليبي. إن التنوع الثقافي الذي تزخر به ليبيا هو مصدر قوة، وليس ضعفا، إذا ما أحسن استثماره في بناء وطن يتسع للجميع.
من الجبل الغربي إلى زوارة، ومن غدامس إلى غات، يحتفظ الأمازيغ بإرثهم الثقافي رغم الصعوبات. إن الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية ليست مجرد ذكرى، بل رسالة مفادها أن ليبيا وطن متنوع، يجمع بين التاريخ الأمازيغي، العربي، الإفريقي والمتوسطي.
في ختام هذه الاحتفالات، تقف ليبيا أمام فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية، فالتاريخ قد جمع أبناءها في مصير مشترك، والتحديات الراهنة تتطلب من الجميع التكاتف والتلاحم. الأمل يكمن في أن تُصبح هذه المناسبة منصة للحوار، وتعزيز روح التآخي بين مختلف مكونات الشعب الليبي، فليصنع الليبيون معًا مستقبلًا يليق بتاريخهم المشترك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025