بثّت سرايا القدس، أمس، مشاهد لكمين سقط فيه عساكر الاحتلال في جباليا شمال قطاع غزة، بأحد المنازل التي قامت بتفخيخها.
تظهر اللقطات قيام مقاتلي السرايا بتجهيز ألغام من مخلفات الاحتلال التي استولت عليها، وأعادت تجهيزها، لتفخيخ أحد المنازل، التي رصدت تقدم الاحتلال إليها للتحصن بداخلها.
ويظهر مقاومو السرايا لحظة دخول المنزل، وزرع العبوات الناسفة بداخله، وانتظار العساكر الذين دخلوا بالفعل إلى المكان، رغم الإجراءات التي يتبعونها خوفا من الألغام. وظهرت يد أحد العساكر من خلف إحدى نوافذ البيت، قبل أن يقوم المقاومون بتفجير المنزل بمن فيه.
وفي مشهد آخر، يظهر مقاوم من سرايا القدس، وهو يستهدف دبابة للاحتلال في أزقة المخيم، قبل أن يصيبها بشكل مباشر وتشتعل النيران فيها.
هذا، وأفادت هيئة البث الصهيونية، أمس الأحد، بإصابة 8 عساكر - بينهم 3 في حالة خطرة - جراء انفجار عبوة ناسفة في مبنى بجباليا شمال قطاع غزة الجمعة.
وأشارت إلى أن العساكر الثمانية المصابين من لواء غفعاتي، والجيش الصهيوني تكتم عن الحادث. والسبت، أقرّ جيش الاحتلال الصهيوني بمقتل 4 عساكر من لواء ناحال وإصابة ضابط وعسكري بجروح خطرة جراء تفجير عبوة شديدة الانفجار في بيت حانون خلال معارك شمال قطاع غزة.
في حين نقلت وسائل إعلام فلسطينية عن منصات تابعة للمستوطنين قولها إن 7 عساكر صهاينة قتلوا السبت، وأصيب نحو 30 آخرين بجراح، بينهم 11 إصاباتهم خطرة وصعبة.
تغيير أساليب القتال بعد الخسائر
من جهتها، قالت صحيفة للاحتلال إن الجيش الهيوني غير أساليب القتال في بيت حانون بعد خسائره الفادحة، حيث إن الحادثة، التي قُتل فيها 4 عسكريين من لواء ناحال وأصيب فيها 6 آخرون، دفعت فرقة غزة لإجراء تحقيق وتغيير أسلوب وحركة القوات في بيت حانون. وأضافت معاريف أن المناورة البرية للجيش الصهيوني في بيت حانون تهدف لاستعادة الأمن في مستوطنات غلاف غزة وسديروت.
وذكرت قناة صهيونية أن 50 عسكريا للاحتلال قتلوا -بينهم 11 في بيت حانون- منذ بدء العملية في شمال قطاع غزة، كذلك أشارت إلى مقتل 400 عسكري ي حتى اليوم منذ بدء العملية البرية في قطاع غزة.
وخلال حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أقر الاحتلال حتى اليوم بمقتل 835 ضابطا وعسكريا، إضافة إلى آلاف الجرحى والمعاقين جسديا ونفسيا جراء الحرب.
يغـرق في مستنقــع غزّة
في السياق، أكدت وسائل إعلام صهيونية أمس الأحد، أنّ جيش الاحتلال يدفع أثماناً باهظة لا تطاق في شمال قطاع غزّة، واصفةً الكمين المزدوج الذي نفذته “المقاومة” ضد القوات الصهيونية في بيت حانون والذي أدى إلى مقتل 4 عسكريين وإصابة ضابط وعسكري، بجروح خطيرة، بالكمين المؤلم.
وقال مراسلو الشمال والشؤون العسكرية في صحيفة للاحتلال، “إنّ الجيش الصهيوني فاشل على المستوى التكتيكي في التعامل مع شمال قطاع غزّة”، وأضافوا أنّ حماس أعدّت الكثير من العبوات في الميدان، ولديها عدد لا يستهان به من المقاتلين الذين يحملون قذائف مضادة للدروع، ولا زالوا يلاحقون القوات الصهيونية في شمالي القطاع. ودعوا إلى أن يستخدم الجيش الصهيوني قصفاً بشكل أثقل “دون رحمة” على شمالي قطاع غزة، بحيث يستهدف القصف كل المباني، بحسب وصفهم.
ومن الناحية الاستراتيجية، قال المراسلون إن قوات الاحتلال لم يعد لديها أي شيء تفعله في شمالي القطاع أو جنوبيه أو وسطه، لذلك يجب أن تنجز بأسرع وقت صفقة لتحرير الأسرى 98، وأن تنهي الحرب في القطاع.
ولفتوا إلى أنّ الجيش الصهيوني بات يغرف في المستنقع الغزاوي يوماً بعد يوم ويدفع ثمناً دموياً، محذرين من كل صوت في الكيان يدعو لعدم إنهاء الحرب في قطاع غزّة.
ويرى مراقبون سياسيون بعد تحليلهم للمعارك والخسائر الأخيرة في شمالي قطاع غزة، أنّ “أسلوب الاقتحامات المطوّلة في شمالي قطاع غزة فشل فشلاً ذريعاً”.