المخزن ينهمك في تشريع قوانين تقمع الحريات

المواطـن المغربـي يعـاني لتوفير لقمـة عيــش

 تتزايد الانتقادات الحزبية للحكومة المخزنية مع تفاقم معاناة المواطنين بسبب غلاء المعيشة، حيث أصبح المواطن المغربي عاجزا عن تلبية احتياجاته الأساسية، بعد أن سجّلت أسعار المواد الغذائية مستويات قياسية، متجاوزة بكثير القدرة الشرائية المتدنية أصلا.
وجه الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” المغربي سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الغلاء الفاحش لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، مشيرا إلى أنه بالرغم من التطمينات التي تعبر عنها الحكومة بخصوص مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربات، التي يكون ضحيتها الأول والأخير هو المواطن، “يتواصل تنامي ارتفاع أسعار المواد الأساسية” والتي وصلت إلى مستويات قياسية.
وتابع: “في الوقت الذي تنهمك فيه الحكومة بتمرير مشاريع قوانين تقمع الحريات النقابية وتخدم مصالح الشركات الكبرى، يئن المواطن البسيط تحت وطأة غلاء معيشي غير مسبوق”، مشيرا الى أن المواطن يعاني يوميا لتوفير لقمة عيش كريمة وسط استمرار ارتفاع الأسعار، مما يفاقم معاناة الفئات الهشة ويهدد استقرارها المعيشي.
وأضاف نواب الحزب بأنه “بدلا من اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المواطن من غول الأسعار، تواصل الحكومة تجاهل مطالب الشعب وتركيزها على سياسات تخدم طبقة الأثرياء، ملتزمة الصمت أمام فوضى الأسواق”، مشيرين إلى أنّ “غياب رؤية حقيقية للإصلاح الاقتصادي يعمق الهوة بين الشعب والحكومة، ليبقى المواطن وحده ضحية للقرارات العشوائية واللامبالاة”.

تزايـد الـــردة الحقوقيـة

 هذا، واستنكرت شبيبة حزب “فدرالية اليسار الديمقراطي” تزايد الردة الحقوقية والاعتداء على الحريات الأساسية في المغرب، مُعتبرة ذلك مؤشراً خطيراً على تراجع مؤسسات الدولة عن دورها في صون الحقوق والحريات، كما ينص عليه الدستور والمواثيق الدولية.
وعبّرت الشبيبة في بيان لها، عن قلقها العميق إزاء التطورات السلبية والمقلقة في مجال الحقوق والحريات بالمغرب، مدينة “الهجمة المخزنية المستمرة على المعارضين لسياسات الدولة اللاشعبية واللاديمقراطية”.
وتطرّقت لاعتقال العديد من المواطنين، ومن بينهم رئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، ونشطاء تنسيقية ضحايا فيضانات طاطا، ومناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بالإضافة إلى التضييق على مناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، مؤكّدة أن هؤلاء الناشطين رفعوا أصواتهم للمطالبة بحقوقهم الأساسية، لكنهم واجهوا الاعتقال والقمع، في محاولة لإسكات المعارضة والتضييق على حرية الرأي والتعبير.
وأدانت الحكم الجائر الصادر بحق مناضلي الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، حيث تعرّضوا للسجن والغرامة المالية، رغم نضالهم من أجل قضية عادلة وهي دعم الشعب الفلسطيني”، مسجّلة “أن هذه العقوبات القاسية هي رسالة واضحة للتضييق على الحريات والتعبير عن الرأي”.
وعبّرت عن قلقها من كون هذه السياسات القمعية ستؤدي إلى احتقان اجتماعي وتدهور الثقة في المؤسسات الرسمية، وخاصة السلطة القضائية التي يجب أن تعمل باستقلالية بعيداً عن تأثيرات السلطة السياسية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025