دعت جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب إلى تنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد 19 جانفي الجاري بالرباط.
قالت جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب في بيان لها، إنها تتابع آخر مستجدات مشروع القانون التنظيمي للإضراب، خاصة بعد استخدام الحكومة لأغلبيتها في مجلس النواب لتمريره دون إدخال تعديلات جوهرية تقدمت بها المعارضة، واستمرارها في التمسك بمنطق التقييد والتكبيل الذي يطغى على مضامينه.
وجدّد المدافعون عن الحق في الإضراب رفضهم للمشروع التقييدي والتجريمي للإضراب، مؤكدين أنه يجرد الطبقة العاملة وعموم المأجورين من أي وسيلة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، ومطالبين بسحبه نهائيا.
وراسلت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد رئيس الحكومة احتجاجًا على إصرار الحكومة على تمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب، رغم عدم إتاحة المجال لنقاشه من قبل جميع الأطراف المعنية.وحملت الجبهة رئيس الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، نتيجة سياسات القمع والتخويف التي تتبعها الحكومة. وأشارت إلى أن مشروع قانون الإضراب لا يستند إلى مبررات قانونية حقيقية، بل يهدف إلى تقليص حق الإضراب وجعله أداة للتأديب بدلا من كونه حقا مشروعا للعمال.وأوضحت الجبهة أنّ البرلمان أصبح وسيلة لفرض قرارات تخدم مصالح أرباب العمل على حساب العمال، ممّا يؤدّي إلى تجريدهم من مكتسباتهم التاريخية. كما شدّدت على أن حظر العديد من أشكال الإضراب يتعارض مع الممارسات النقابية العالمية ومعايير منظمة العمل الدولية، ويعتبر تراجعًا خطيرًا عن الحقوق التي كافح العمال من أجلها.واعتبرت الجبهة أنّ السماح للحكومة بمنع الإضراب بقرارات إدارية في حالات الكوارث أو الأزمات الوطنية يمثل انتهاكًا صارخًا للحريات. وأشارت إلى أن هذه المصطلحات “غامضة ومفتوحة للتأويل”، ممّا يتيح للحكومة استغلالها لقمع المعارضين، ويؤسس لمرحلة جديدة من التراجع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.وأكّدت الجبهة أنّ هذا القانون لن يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية أو اجتماعية، بل سيؤدي إلى زيادة البطالة والهشاشة في سوق العمل، كما أنّه يعزّز تبعية الاقتصاد الوطني ويكرس مصالح الشركات الكبرى على حساب العمال. ودعت إلى سحب القانون وإشراك جميع الأطراف المعنية في مناقشته بشكل عادل وشفاف.