تقدّمت مؤسّسة “هند رجب” الحقوقية - الخميس - بشكوى لدى السلطات السويدية ضد عسكري احتياط صهيوني مُقيم في أراضيها، بتهمة المشاركة سابقا في جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق إذاعة الجيش الصهيوني الرسمية.
تتّخذ مؤسسة “هند رجب” من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرا رئيسيا لها، وتبرز منذ فترة في تغطيات الإعلام للإبادة الجماعية الصهيونية المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة للشهر 16.
وهند رجب - التي تحمل المؤسسة اسمها - هي طفلة فلسطينية كانت بعمر 5 سنوات حين قتلها جيش الاحتلال بقصف سيارة لجأت إليها مع 6 من أفراد أسرتها في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في 29 جانفي2024.
وفي الأسابيع الأخيرة، بات اسم “هند رجب” معروفا في الكيان الغاصب لدور المؤسسة، التي تأسست في فيفري 2024، في ملاحقة العساكر والضباط الصهاينة قضائيا في أنحاء العالم.
والاثنين، رصدت هيئة البث الصهيونية، في تقرير لها، ارتفاعا في محاولات ملاحقة عساكر صهاينة قضائيا في الخارج منذ بدء الإبادة في غزة، مؤكدة “تقديم نحو 50 شكوى ضد عساكر احتياط، فتحت 10 منها تحقيقات في الدول المعنية، دون تسجيل أي اعتقالات حتى الآن”.
وقبل أيام فر عسكري صهيوني من البرازيل بعدما صدر بحقه أمر توقيف بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في غزة، ويوم الثلاثاء الماضي أكدت صحيفة صهيونية رفع دعوى قضائية في الأرجنتين ضد عسكريين صهيونيين أحدهما الذي فر من البرازيل، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
هذا، وقد فرض جيش الاحتلال قيودا جديدة على التغطية الإعلامية التي تشمل عسكريين أثناء مشاركتهم في مهام قتالية فعلية وسط مخاوف متزايدة من احتمال اعتقالهم وملاحقتهم خلال سفرهم إلى الخارج بسبب اتهامات تتعلق بتورطهم في جرائم حرب في قطاع غزة. في حين نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن خبراء بأن المقاطع والصور التي حملها عساكر صهاينة لأنفسهم بغزة قد تفسر بأنها أدلة على جرائم خطيرة.
وقالت هيئة البث الصهيونية الرسمية إن الجيش لن يكشف بعد الآن عن أسماء عساكره بوسائل الإعلام وسيتخذ تدابير للحد من كشف وجوههم. كما أصدر أوامر جديدة تمنع تصوير ضباط وعساكر أثناء العمليات العسكرية حيث سيتم تصويرهم إما من الخلف أو بشكل مشوش.